العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ولعل هذا كله جمع لمحمد، وهو سبعمائة وأربع. فأنزل الله تعالى: ﴿هو الذي ....... الألباب﴾ (1).

الثاني: من جعل المحكم النصوص الظاهرة في كتاب الله عز وجل ووقع الاتفاق على بيانها. والمتشابه ما يحتمل التفاسير كالمضمرات في كتاب الله تعالى، والمكنيات وكل كلام يحتمل الوجوه فهو متشابه. فمراد هؤلاء تفسير القرآن هو المتشابه، وما استقل بيفسه ولا يحتاج إلى التفسير فهو المحكم. والذي يحتاج إلى التفسير مثل قوله تعالى:

{

كتب ..... من قبلكم} (1) يسوغ أنه يريد الفرض لا غير، أي فرض عليهم وعليكم. ويسوغ أن يكون الصيام مكتوبا علينا على الصفة التي على من قبلنا والعدة والمدة. وقوله/: ﴿قوموا لله قانتين﴾ (2) قيل مطيعين، وقيل مطيلين (3). (وقوله) (4): ﴿استغفر لهم ..... (لهم) (5)﴾ (6). حمله بعضهم على الإياس، وهو مذهب عبدالله بن عباس، والصحيح أنه مذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقيل على التخيير. وقد ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (7).

والهاء في قوله: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ (8) تسوغ لله وللمساكين وللطعام. والهاء في قوله تعالى: ﴿ألم تر … ربه﴾ (9) فالهاء تصلح لإبراهيم وللكفار.

والتعريف عهدا وجنسا. والاستثاء بمعنى لكن وبمعنى الاستثناء كقوله: ﴿إلا ما زكيتم﴾ (10) من جعله استثناء يريد ما أدركتم زكاته من هذه الأربعة، المنخنقة وأخواتها. ومن جعله لكن وقع الاستثناء على غيرها ممن زكيتم بما ليس بمنخنقة ولا موقوذة ولا متردية ولا نطيحة.

{

إن نسينا} (1) من النسيان ومن الترك/ ﴿أو أخطأنا﴾ (2) من الخطأ والعمد. وقوله: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ (3) وتقرأ ﴿لا مستقر لها﴾ (4). وقوله: ﴿فلا رفث .... الحج﴾ (5) أي قد تبين فلا جدال فيه. ومن نسق على المعنى وقع النهي على الكل.

الثالث: المحكم هو الأمر والنهي خصوصا، وما عداه من القرآن فهو متشابه. وفي هذا النمط تدخل أوصاف البارئ سبحانه والأخبار عنه.

الرابع: قول من قال: إن القرآن كله محكم وكله متشابه. قال الله تعالى: ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ (6). وقوله: ﴿كتاب .... فصلت﴾ (7) ثم قال: ﴿كتابا .... ربهم﴾ (8).