العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

يعتقدون أنها أقوى من/ بصيرتكم أنتم في دينكم، وإنما قصصت هذا عليكم لتحمدوا الله وتشكروه على ما هداكم من دينه. فالحمد لله ﴿الذي ..... بالحق﴾ (1) ومما ذكرنا من عكسهم الشريعة واتباعهم الشهوات نصبوا قرية في مصر تسمى المقياس (2) تأوي إليها كل حسناء جميلة قد بذلت نفسها –زعمها- للأولياء أهل البواطن والراسخين في مذاهبهم ويرون ذلك قربة عند الله وزلفى لديه!!! وأخذوا أحكام القرآن كله على هذا النمط، وجعلوا ما ذكر فيه من الأنبياء والرسل هم من ذرية علي بن أبي طالب. وأن أول الدنيا هو الدنيا وآخر الدنيا هو الآخر وليس هناك بعث ولا نشر ولا قيامة غير نفس الدنيا.

ذكر القرامطة والغالية من الشيعة

/ وأما الغالية والقرامطة فإنهم جاوزا هذا المقدار في الغلو إلى أن زعموا أن عليا هو الله، وضاهوا في ذلك قول النصارى في عيسى بين مريم، وذلك أنهم زعموا أن الله قد نفخ في آدم عليه السلام من روحه كما نفخ في عيسى بين مريم بروح الألوهية (وأنها) (3) قد حصلت في علي. وزعموا أن آدم عليه السلام تنقل منه هذا الروح في أولاده خلفا عن سلف إلى أن صار في عبدالمطلب فانقسم بين عبدالله وأبي طالب واجتمع في الحسن والحسين وفي ذرية علي وفاطمة. واستشهدوا بغرة عبدالله حين نجا من الذبح وطلبته المخزومية وامتنع وواقع زوجته آمنة بنت وهب

فعلقت منه بمحمد عليه السلام (4). واستدلوا بشعر العباس بين عبدالطلب حين قال لرسول الله عليه السلام ائذن لي أمدحك فأذن له فقال: (5)

من قبل ما طبت في الظلال وفي … مستودع حين يخصف الورق

/ثم هبطت البلاد لا بشر ...... … أنت ولا مضغة ولا علق

بل نطفة تركب الفين وقد … ... الجم نسرا وآله الفرق

تنقل من صلب إلى رحم ..... … إذا مضى علم بدا طبق

حتى احتوى بيتك المهيمن من ختدف علياء تحتها النطق وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء وفي النور وسبل الرشاد تخترق.