الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩بالوحدانية ظاهرا/ وبالتثنية باطنا، ألا ترى إلى قول الله عز وجل: ﴿إنا نحتن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ (3) .. وقوله:
{
إنا أرسلنا نوحا إلى قومه} (1). وقوله: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ (2). وقوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾ (3)، و ﴿جعلنا﴾ و ﴿خلقنا﴾ و ﴿نزلنا﴾ و ﴿أخرجنا﴾ و ﴿ … نحن نحي ونميت﴾ (4) في مثل هذه العبارات التي أتت في القرآن على معنى التعظيم والأبهة فعولوا في هذا على الظاهر وتركوا الباطن الذي كانوا يعتقدون.
وأكثر ما يعول عليه اسدلالهم بصحيح مذهب أبي جهل في الآلهة الأخرى، ولو علم أبو جهل أن (5) رسول الله عليه السلام يدعو إلى إثبات آلهة أخرى لما خالقه ولوافقه ونصره، ولَسُّر إبليس بذلك سرورا ظاهرا. فعجبا لهؤلاء القوم حين نسوا نصوص القرآن، قال الله عز وجل: ﴿وإذ ..... بيتي﴾ (6) فحرم الشرك به ونص عليه./ وقال: ﴿يا أيها ........ ويميت﴾ (7). فنص على ألوهيته وحده، وقال: ﴿أئنكم .... أخرى﴾ (8) ذما وتكذيبا لهم ولنظرائهم ﴿قل لا ...... تشركون﴾ (9) وقال عن نوح عليه السلام: ﴿يا قوم ..... غيره﴾ (10) وقال موسى عليه السلام: ﴿أغير الله ..... العالمين﴾ (11). وقال عيسى عليه السلام: ﴿اعبدوا الله ..... من أنصار﴾ (12).
وقال الله عز وجل: ﴿ما اتخذ ........ يشركون﴾ (13) فهذه فسمة عقلية فما لهم لا يؤمنون؟!.
واعلم أنه لا يخلوا الكلام أن يكون عن توقيف أو تعريف. فإن قالوا عن توقيف ادعينا لهم في جميع ما وفقوا عليه أننا ايضا قد وقفنا على مثله في ذرية العباس فما الفضل؟ فما بال أحد الوقيفين أولى من الآخر؟ أو نقول هو في ذرية أبي جهل أو ذرية مسيلمة الكذاب أو في قبائل العرب. لا بد من حد ينتهي إليه وإلا صار الكلام لغوا. (وما أثبتوه لعلي) (1) أثبتناه لابن ملجم. وهو أحد القادرين، كما قال الله عز وجل: ﴿ولعلا بعضهم على بعض … ﴾ (2)، ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق .. ﴾ (3)، أموات غير أحياء .. }، ﴿أموات غير أحيا .. ﴾ (4)، ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ (5).
وإن قالوا: كلام الله عز وجل