العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

التخصيص. قيل لهم: أرأيتم لو وقع التوكيد، أيدل على التعميم؟ قالوا: لا.

قلنا: فلا فائدة إذاً في التوكيد إذ لا يفرق بين عام وخاص ولم يفدنا وإياهم شيئا. ألا ترى مع هذه التوكيدات والاستفهامات كيف حصل التخصيص/ معها واستثناء آخر ووكد توكيدا ولم يعن شيئا.

ألفاظ العموم

أولها: الجموع والأجناس كقولنا (4): المسلمون، والمؤمنون، والأبرار، والفجار. وأما أسماء الأجناس فالأرض والسماء والهواء والماء والحيوان والموات.

الثاني: أسماء الاستفهام: (من) و (ما) و (أي) و (متى) و (أين) و (ليس) في النفي و (لا يكون).

الثالث: ألفاظ التوكيد: كلهم، وأجمعون، وأكتعون، وأبصعون.

الرابع: الاسم المفرد المحلى بالألف واللام إن أريد به الجنس.

فالناس في هذا كما قدمنا على ثلاثة أقوال:

أهل الوقف هم على وقفهم حتى يرد بيان بعد هذه الألفاظ.

وأهل التعميم على قولين:

من يقول بالاقتصار على ثلاثة التي هي الجمع، أو الأثنين حتى يرد بيان بأكثر من ذلك.

ومن حمله على عمومه فعلى عمومه واستغراق جنسه. وأما الاسم المفرد المحلي/ المعروف بالألف واللام فهو أيضا كما قدمنا. أن أريد به العهد حمل عليه وليس بعام. وأن أريد به الجنس حمل عليه وهو عام كما تقول: إذا انسلخ الشهر الحرام فصل، إذا أردت العهد فتحي ينسلخ هذا الشهر الحرام تجب الصلاة ثم لا يراعى انسلاخه مرة أخرى وإن تكرر. وإن أريد به الجنس فصل كلما انسلخ عليك الشهر الحرام ودع إذا أقبل.

شرح هذه الجمل: وأسماء الجموع إذا تجردت عن الألف واللام كانت عموما في قول بعضهم، وغير عموم في قول الأخرين. وأما إن عرفت بالألف واللام فإن كانت للعهد حملت عليه وإن كانت للجنس ودلت على التعميم كما قلنا في الاسم المفرد المعرفة. وأما أسماء الاستفهام، فمن ذلك (من). وهي لمن يعقل. و (ما) وهي لما لا يعقل/ و (أي) لهما. و (من) و (أي) إذا كانتا معرفة وقعا موقع الذي. وإذا كانتا نكرة صلحا للعموم وللخصوص و (أين) للمكان. و (متى) للزمان. وألفاظ العموم ونحو قولك ما جاءني من أحد وليس في الدار أحد. وألفاظ التوكيد –كلما قدمنا- "كلهم" و"أجمعون" وسائرها.

فصل

(1/ 151)