الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١(6). خص منه الاستثناء ما خص، وخص العقل ما بقي وهي السماوات والأرض. وجميع ما ذكر في القرآن من أوصاف البارئ سبحانه خص منه العقل ما لا يليق به إلا بالخلق. وقد يجوز الإنصراف عن ظاهر القرآن إلى المجاز بدليل العقل. فتخصيص العام أولى به.
وأما تخصيص القرآن إلى لما في القرآه نحو قوله تعالى: ﴿والملائكة … الأرض﴾ (7). ثم ذكر أيضا فقال: ﴿الذين … آمنوا﴾ (8). فهذا استثناء منفصل./ وقوله: ﴿ورحمتي ..... يؤمنون﴾ الآية (9).
وقوله في الاستثناء المتصل: ﴿والذين ........ ملومين﴾ (1) وخص أيضا مما ملكت اليمين جمع الأختين بقوله: ﴿وأن تجمعوا .... سلف﴾ (2). وقوله تعالى: ﴿والمطلقات .... قرؤ﴾ (3) فخصه بقوله: ﴿إذا نكحتم .... تعتدونها﴾ (4). وخصتها المرتابه واولات الأحمال والصبايا.
وأما تخصيص العموم بالسنة، قول الله تعالى: ﴿والسارق ...... حكيم﴾ (5). ثم خصت السنة من السارق/ من سرق ما دون ربع دينار لقوله عليه السلام:» لا يقطع السارق في أقل من ربع دينار» (6).
وقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ (7). فخصت السنة النساء والصبيان والرهبان وأهل العهد. لقوله عليه السلام: «لا تقتلوا امرأة ولا صبيا (8) «. ونهى أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن قتل الرهبان فقال (9): دعوهم وما حبسوا إليه أنفسهم. وقال عليه السلام: «لا يقتل ذو عهد في عهده» (10).
وقال تعالى: ﴿وإن .... مأمنه﴾ (11).
وقال تعالى: ﴿أن النفس بالنفس﴾ (12) فخصت السنة غير المخاطبين من المجانين والصبيان.
وأما إثبات السنة بفعل رسول الله عليه السلام فظاهر، وبدلالة قوله عليه السلام: «خذوا عني مناسككم» (1)، و «صلوا كما رأيتموني» (2) فهذا يدل/ على أن أفعاله له من سنته فمن اقتدى به فعل أمره. وقوله: «أين السائل عن أوقات الصلاة، ما بين هذين وقت