الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥خمسة أحرف. فنظر إلى جبريل فقال: استزده. فقال: اقرأه على ستة أحرف. فنظر إلى جبريل فقال: استزده. فقال: اقرأه على سبعة أحرف فنظر إلى جبريل فلم يقل شيئا. فقال/ المَلَك: اقرأه على سبعة أحرف كلها شاف كاف». وهذه القراءات كلها حق عند الله تعالى. وبعض هذه القراءات ليست سماعا من رسول الله عليه السلام لكنها من أصحابه والأئمة الذين جعلهم الله حفظة لكتابه ومؤدية له، وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو بن العلاء وعبدالله بن عامر وحمزة والكسائي وعاصم بن أبي النخود وسيأتي ذكرهم إن شاء الله عند ذكرنا الأئمة. وكذلك اختلافهم في نفس السور والآيات والحروف كما قدمنا. وقد ذكر بعضهم سورة القنوت وجعلها من القرآن وهي: "اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخشع ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق".
وما نسخ ممن رسم القرآن المتفق عليه. وآية/ الرجم المذكورة وما نسخ من سورة الأحزاب واختلافهم في المعوذتين وفي الكتب التي أنزلها الله عز وجل والصحف على شيت وعلى ادريس وعلى إبراهيم وعلى موسى وكتب الأنبياء وسفر الملوك وسفر دانيال. واختلاف الناس في البسملة على أربعة أقوال، قال بعضهم: هي آية من القرآن من رأس كل سورة. وقال بعض المعتزلة: هي آية من القرآن منفردة بنفسها بين كل سورتين وليست من كل واحدة منها. وقال ابن عباس: هي آية من رأس الفاتحة لا غير وفي سورة النمل. وقال بعضهم: ليست بآية من القرآن إلا في النمل ووسعهم هذا كله ولم يختلف أحد من الأئمة في قوله: ﴿فبأي ألآء ربكما تكذبان﴾ أنها آية على عدها في السورة. وقوله: ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾. وقد وقع الاختلاف في المدنيات والمكيات/ والناسخات والمنسوخات، والمحكم والمتشابه، والخاص والعام. واختلفوا في المقدم في النزول والمؤخر منها، وفي تفسير الآي، وفي المقطوع والموصول والوفق والتوقيف، والتفخيم والإدغام. وقرأ علي ابن أبي طالب: "والعصر، ونوائب الدهر. لقد خلقنا الإنسان لفي خسر، وإنه فيه إلى آخر الدهر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر". وبعضهم لا يقرأ البسملة إلا في أربع سور: ويل للمطففين. ويل لكل همزة ولا أقسم. وابن عباس يضع يده على رأسه إذا قرأ من ويل للمطففين إلى الخاتمة