العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

باب

/ … ... … ... … أحكام الإكرام قال الله تعالى: ( … من كفر بالله ........... عذاب عظيم). واعلم أن الله عز وجل قد أباح القول باللسان بالتقية والإكرام بشرط طمأنينة القلب بالايمان، واختلف الناس ها هنا أختلافا متفاوتا، فبعضهم أطلقه على ظاهر القرآن، وبعضهم منع منه إلا أن يعتقد في قلبه معنى خلاف ما قال، وتأول قوله عليه السلام: «ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب). وقال بعضهم: يسعه أن يتبعهم لفظاً بلفظ ولا تسعه مخالفتهم، وقال بعضهم: له أن يعطيهم جميع ما طلبوا إليه معنى لا لفضا. وبأي لغة طلبوه أن يعطيهم بغيرها، وليس عليه من اللّغات شئ، فعلى القول الأول، أشرك/ وعصى.

وقال بعض: الآية منسوخة بحديث ابن حكيم قال: كتب الينا رسول الله عليه السلام قبل موته بشهر: «ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، وألا تشركوا بالله شيئاَ ولو عذبتم أو حرقتم بالنار»، فنسخ بهذا الحديث الآية، وقال جابر بن زيد رضي الله عنه: انما يوجبه إلى الضمير دون اللسان فالآية باقية على إباحتها.

وقال خامس: عامة جميع ما يقوله اللسان من قذف المحصنات وشهادة الزور والحكم بغير من أنزل، والفتوى والكذب والبهتان، وجعلوه من قياس المعنى، كما أن من بال في ماء لا يتوضأ منه، وان بال في كوز وصبه في ماء فكذلك، في جميع ما يتضمنه اللسان مثل الشرك لا سيما أن الشرك أعظم.

وقول سادس: إن له (أن) يطيعهم في جميع ما يكرهونه عليه فيما يتعلق بالأفعال من جماع/ في رمضان وإفطار وأكل الميتة والدّم ولحم الخنزير أُهِلّ لغير الله به وأكل الأنجاس الأرجاس ويرعى الخنازير ويشرب الخمور ويحملها، ويضرب بالعود والرباب وينحت لهم الأصنام ويبني البيع والكنائس، ويزفن في العرائس، ويستدبر القبلة، ويخنس من الصلوات ويخرم المناسك، ويهدم البيت الحرام وينصب فيها الأصنام ويبايع الظلمة ويحدو