العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

انهم في الآخرة هم الخاسرون وان كان في قلبه وانعرى منه لسانه فهم الذين قال الله عز وجل من قوم فرعون وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان

عز

عاقبة المفسدين فان كان في القلب واللسان وانعرى منه العمل فهم الذين قال الله وجل فيهم الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا لا يفتنون ولقد فتنا الذين من

وهم.

قبلهم فيعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين والثانى والا وسط من المفسدين

والثالث من الخاسرين.

فلابد من

اعلم ان الله عز وجل قد ادرج الايمان والاسلام والدين في آيتين من كتابه وهما خواتم سورة البقرة فتضمنتا جميع ما امر الله به عز وجل من دينه فاذا ذكرنا هذا الاشارة الى شرح بعض هاتين الآيتين والتنبيه على متضمنها لقواعد الدين اصلا وفصلا وعبارة واشارة اما قول الله عز وجل آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله فالرسول محمد عه بدليل لام التعريف وهو تعريف العهد اذ ليس بتعريف الجنس ولو قال قائل رايت رجلا فقيل من الرجل تدل لام التعريف ان المرء هو المسئول عنه ولم يكن منكرا بدليل قول الله عز وجل ان العسر يسرا فدل تكرار المعرف انه واحد وتكرار المنكر انه اثنان بدليل قول رسول لن يغلب عسر يسرين وقول الله عز وجل وآتيناه من كل شيء سببا فاتبع

حتى اذا بلغ مغرب الشمس ثم قال واتبع سببا حتى اذا بلغ بين السدين فدل تكرارها ان ذلك اسباب كثيرة مصداقا لقوله وآتيناه من كل شيء سببا وقوله عز وجل آمن الرسول فقد اخبر الله عز وجل عن رسوله انه آمن فاطلق ولم يقيد فاثبتناه انه آمن قولا وعملا واعتقادا ثم قال والمؤمنون كل آمن بالله ثم قال في الرسول صلوات الله عليه انه آمن بعد الله بما انزل الله فى كتابه فاثبتنا له كل الايمان نطقا واعتقادا وامتثالا وتركا ثم قال والمؤمنون كل آمن بالله فظهرت العلة انما سموا المؤمنين لاجل الايمان والحكم تابع للعلة واسما الصفات اذا اقرنها البارى سبحانه بحكم دلت على التعليل وفى التعليل اوضح الدليل على منهاج السبيل الا ترى الى قول عز وجل اقتلوا المشركين كافة لاجل ماذا لشركهم والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نکالا الله من لاجل ماذا لهذا الأمر الذى عزاهم اليه ووضعهم به وكذلك

الله

-117 -