الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠والعباد قيل له ان العرب الذين هم مبتدا هذا الذين كان من عاداتهم في الجاهلية وصنيعهم التهاوش والتقارش وهو كسبهم ونسبهم وحسبهم حتى قال رسول الله جعل رزقي تحت ظلال السيوف فكلفهم الله الجهاد حيث صار لهم لذة وطبيعة وحرفة وصنيعة ولو خير الناس فى التكليف لاختاروا طلب الدنيا والسعى الشقاء البين ولكن كل احد وسعه فى الراحة والدعة للعرب خارجة عن
لها
وهو
وسعهم ولاطاقة لهم بها.
ومكلف الايام
ضد
طباعها متطلب
في الماء جذوة نار
كما كلف الذيب الحلامة لو راي خرفان حي في فناء الدار
العجائب ان كلف الله بن و من
بني اسرائيل قتل انفسهم فصبروا ولو كلفهم قتال عدوهم ماتسارعوا وكلفت هذه الامة ملاقاة العدو فتسارعوا ولو كلفوا قتل انفسهم ماقدروا وقد قال الله عز وجل «ولو أنا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم أو اخرجوا من دياركم مافعلوه الا قليل منهم» وقال فى بنى اسرائيل حين امرهم بالقتال فقالوا لموسى عليه السلام اذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون ووعد الرب تعالى في الجهاد الذي هو لذتهم الظفر والنصر والمثوبة والاجر واما قوله لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وتحت كسب واكتسب فائدة عظيمة منها ان افعل وصورته يقتضى ما ينسب الى الانسان. افعاله من وكسبه وكسب اليه وان لم يفعله وماجرى من ذلك طوعا وكرها وكل وزن وافق كسب فمحسوب له في اجره لقوله عمل وفعل وكسب وقام وقعد واكل وشرب ونام وعاش ومات وفات فكل هذا محسوب له اجرا وذخرا بدليل قولة قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وقال تبت يدا أبى لهب وتب ما اغنى عنه ماله وماكسب وولده من كسبه بدليل قول ابن عباس حين قعد لخصومة بني ابي لهب بالحجر حتى تواثبوا فوطئوه بارجلهم فقال ادركونى من الكسب الخبيث يريد اولاد أبى لهب ثم قال وعليها ما اكتسبت فدل على انه لا يؤخذ افعاله ولا يأثم الا فيما من تعمده وتكلفه واعتقده واكتسبه كما قال الله عز وجل لا يؤخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤخذكم بما عقدتم الايمان فشددوا اكل، وافتعل عند العرب يقتضى
-1 Y.-