الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢وقد كان رسول الله الله ماخير بين امرين الا اختار ايسرهما والخبر الماثور ان على
رضي الله.
رحيم
فان
ابن امية سال عمر بن الخطاب عنه فقال انا نجد صلاة القصر في المسايفة ولانجد قصر المسافر فقال له عمر تعجبت مما تعجبت منه فسالت رسول الله الله ذلك فقال الا تقبل رخصة الله ياعمر وليس فيها اكثر من مكابدة السفر عن فقاسوها على مكابدة العدو وقصروا ورسول الله لعل الله راغب في صلاح امته والتخفيف عليها حتى ذهب في الدين يتوبون من قريب الى ان يتغرغر ويكره التنطع في الدين والرهبانية وقال شر السير الجقحة يريد المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا ابقى ولرافته بهم ورحمته عليهم وحرصه عليهم انزل الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ظاهرها مدحه وباطنها منحه وفى خلالها قدحه فالاية الاولى فى عتاب المؤمنين والاية الاخرى في تانيب الكافرين اما المدحة التي فيها لرسول الله الله بخ بخ الى منقطع النفس كما قال من انفسكم فعزاه الى اكرم النسب خليل الرحمن الى ابراهيم عليه السلام واعظم الحسب اهل الله فختم به بالرافة والرحمة لاولياء الله بالصفح الجميل والعفو الجليل لاعداء الله فهذه اعظم المدح علما وحلما وحسبا ونسبا ثم قال عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم هذه أعلى الدرج في مصانعهم يعز عليه ما يعنتهم ويحرص فيما فيه مصلحتهم فعاتب الرب تعالى المؤمنين فيمن كانت هذه حالته الا يرغبوا بانفسهم عن نفسه بل يفدونه بالآباء والامهات وبالنيين والبنات بل يقوونه بالمنهج والارواح ويعزرونه ويوقورنه واما تأنيب الكفار فليس يستجيبون بعد من هو من انفسكم واحرص الناس في اصلاحكم واوطا كنفا واقرب رحما والين عريكة واقل أفيكة أالله غير الله تريدون وكذلك ارسولا غير محمد تريدون وفى هذه الآية الأخرى لهم عبرة حين قال فان تولوا فقل حسبى الله نعم الحسيب رقيبا واما المنحه فقد اوفر الله له الحظ والنصيب بدلا من اجابتهم حين قال قل حسبى الله فمن استاثر بالسهم الاوفر وقال بالحظ الاكبر وهو الله كان بالغاية القصوى لم يكله الله تعالى درجة دونه وليس وراء الله درجة فهذا اعظم المنح واما القدحه فان محمد الله مال بحميته الى قومه واهتبل بامته مالم يصف الله تعالى عنه بالاهتبال
- ITY-