الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤والقتال واستباحة النفوس والاموال واستيلاء على العباد والبلاد ليظهروا نور المصالح والرشاد ويطفئوا الفساد فاسعفهم الله تعالى لما علم من عقولهم انها محتملة لذلك فافضل منه فسالوه فاسعفهم ثم قالوا واعف عنا واغفر لنا وارحمنا فالعفو محواثر الذنب حتى لا يكون له خبر ولا اثرو الا فاغفر لنا اي استر علينا الذنوب والعيوب فقد فعل اذ كشف عن عوار كل امة وجعلهم هم آخر الامم والشهداء عليهم يوم القيامة وارحمنا اى بدل سياتنا حسنات وقد قال فأولئك يبدل الله سياتهم حسنات وانصرنا على القوم الكافرين اول ماسألوا الاقتداء على انفسهم واهوائهم ثم على عدوهم الكافرين الى يوم الدين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين وقد احتسبت هذه الامة اياسة الشيطان ان يعبدوا نبيها قد يئس الشيطان ان يعبد بين ظهرانكم ولكن رضى منكم بالمحقرات وصفة المؤمن الذى له هذه البشارات والمكرمات من حقق ايمانه باقواله وصدق اقواله بافعاله واستعمل خصلتين التوبة والاستغفار وسلم من البدعة والاشرار كما قال الله عز وجل وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه واعلم ان الجنة لايدخلها الا صاحب ذنب ماخلا يحيى بن زكريا واما الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ففى الجنة هم فيها خالدون واما قوله فانصرنا على القوم الكافرين فاذا تقصينا ذكر الايمان واصوله وفصوله، ولنذكر ايضا هنا هنا الكفر والكافرين واختلاف الناس و مذهبنا الذي نعتمد عليه فنقول والله الموفق للصواب ان الكفر نقيض الايمان وهما اسمان شرعيان وقد يقعان قولا واعتقادا وفعلا واصلا الكفر في اللغة الستر والتغطية ويقع فى الشرع جحودا واستفسادا الى ولى النعمة وضد الكفر الشكر وضد الشكر الكفر قال الله عز وجل إما شاكرا واما كفورا ولو قلنا ان الايمان ضد الكفر والكفر ضد الايمان لكان سايغا بدليل قول الله عز وجل اتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض وقد ثبت فى الشرع الكفر اعتقادا او نطقا واختلفوا فيه فعلا كالذى ذكرنا من الايمان اولا قالت المرجئة الايمان هو التوحيد والتوحيد ضد الشرك ولا شرك الا فى اللسان وفى الجنان واما الاعمال فلا وقالت القدرية لا كفر الا في اللسان والجنان كالمرجئة وكذلك قالت الشيعة لا كفر الا في الجنان وفى اللسان غير انهم خالفوا هؤلاء فى الايمان وقالوا الايمان جميع ما امر الله به وطاعة
- SYE-