الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥الله كلها ايمان فاثبتوا الايمان فى الافعال والاقوال والاعتقاد وقالت المارقة ان الايمان جميع ما امر الله به من طاعته وان الكفر جميع مانهى الله عنه من معصية وكل كفر شرك وكل شرك كفر وقال اهل الحق ان الايمان يقع من المعانى الثلاثة اقرارا باللسان واعتقادا بالجنان وعملا بالاركان وان الكفر ايضا يقع فيهما جميعا نطقا واعتقادا وفعلا ونحن نذكر ان شاء الله مستقى كل فرقة من هذه الفرق الاربع اما المرجئة فانما أصيبوا من قبل الراحة والدعة والرخص والسعة وقلة الاهتبال والدغة والاعتزاز والمعمه وقنعوا من الدين باول خطة منه وتسموا بمقتضاها واعقل معناها كالذي يريد الحج من اقصى البلاد فرحل على حماره يوما كاملا طرادا وقال قد وجبت ورجع الى بلاده وقال قد حججت انا مؤمن وغيرى مؤمن ما الفرق بين المؤمنين فهيهات مؤمن اسما ومؤمن جسما وقد صدق الغزالى حين ضرب لهم المثل بشجرة الصنوبر اذ قالت شجرة القرع انا شجرة وانت شجرة فما فضلك على فحقيق ان تجاوبها شجرة الصنوبر وتقول لا غلبنك امهلى حتى اذا هبت عليك رياح الخريف واعتراك الذبول وعراك الاصفرار فهنالك تعلمين افرس تحتك ام حمار أليل جاز عليك ام نهار فعند ذلك تفوزين بالدبار وياتي عليك الهلاك والدمار فتنثرين ين من اسمية الاشجار والعجب منهم حين نسبوا على ا الله عز وجل اعلم ان و جلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى
الله
المؤمنين الذين اذا ذكر ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فعول هؤلاء القوم على ان المؤمنين الذين اذا ذكر الله وحده اشمازت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم رجسا الى رجسهم وعلى معاصى الله يعولون واضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فهؤلاء المؤمنون عندهم حقا وعند الله كذبا فبؤسا لمن رضى ان يكون من المؤمنين كذبا واغفل قول الله عز وجل الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمناوهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين وعول هذا الفريق على الاعتزاز بظاهر الاقرار فابطلوا به فائدة الخوف والرجاء وعطلوا سبيل السلامة والادكار والنجاة والاعتبار واطلقوا عقال الامن والاغترار وغرهم في دينهم ماكانوا يفترون فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون فجعلوه بإقراره مؤمنا ولو زنا وسرق وقتل النفس التي حرم الله وجميع النبين بغير الحق
-190 -