الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦وهدم الكعبة وسرق رتاجها واخذ تاجها وخزب المدينة وعطل دها وأكل اموال اليتامى فى ظلما واتخذ الغزو والسبيء والغنيمة فى اموال المسلمين غنما وبدل احكام الله أو بدل دينه غشما وظلما وشرب الخمور ودق الكيور معرفة وعلما بعد تعطيل الصلوات ومنع الزكاة وانتهاك الحرمات واتخذ بيت الله متبوأ أحدانه ومبوأ ندمانه.
وافاتهم هم
وفي فنون الشر وحيد زمانه اقذز بهذا الدين اللعين واهله اجمعين وأما المارقة فكما وصفهم رسول الله الله انهم مرقوا من دين الله تعالى مروق السهم من الرمية فعطلوا الغزو فى المشركين واستعملوه فى المؤمنين فسبوا وغنموا وقتلوا واستباحوا الفروج وشدوا على الناس في الخروج وحسبهم رسول الله قول وان ليس لهم في الدين نصيب الا نصيب الفرق اذا كان في شك مريب ايضا لان الله تعالى كتب الجهاد على العباد من هذه الامة خصوصا دون عامة الامم ولما سمعوا مافضل به الجهاد في كتابه على لسان نبيه محمد الله وكان عادتهم فى الجاهلية وديدنهم القتل والقتال والمطاعنة والنضال والهياط والمياط في الاشجار والعطاط ودبغوا على ذلك من بطون امهاتهم ولاسيما ربيعة وبكر بن وائل وتغلب وبني حنيفة ونظروا الى قوارع القرآن وقرعوه واحكموه وبلغ بهم الخوف وهم اعبد خلق الله واقراه للقرآن كما وصفهم رسول الله لا بلغ بهم الخوف حتى عكسوا القضية واستعملوا فى اهل الاسلام ما كان ينبغى لهم ان يستعملوه فى اهل الاصنام وقضوا على المعصية كلها انها شرك ونظروا الى الامة قد ارتكبوا في المعصية وقد ارتضوا فيها فحولقوا ولفلقوا وقالوا ياغياث المستغيثين فركبوا عليهم القتل والقتال والهزيمة والسبى والغنيمة فعاثوا في العباد وافسدوا في البلاد جميع فنون الفساد ورجعوا القهقرى عن السداد وحسبوا انهم على شيء الا الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان وانساهم ذكر الله وهم اذكر خلق الله
انهم هم الله واقوم واعبد واصوم واخشع واخشى واظلم واجهل واعلم واما المعتزله فقد وافقوا المرجئة في جميع ماقالوه فى الكفر واختلفوا في انقاذ الوعيد فانفذته المعتزلة ووافقونا في جميع ما قلنا الا في تسميتها لاهل الكبائر بالكفر فمن هينا فمذهبنا قصر
-171 -