العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

علمه

عن علمنا ان يكون ضعيفا. مالم يبغ فيتدين بجهله ويقطع عذرنا بمخالفته واعلم ان المعتزلة سامحت المرجئة بعض المسامحه في قولهم ان الكفر هو الشرك ولا كفر الا فى الاعتقاد والنطق ثم ان المرجئة سالت المعتزلة ماقولهم في اهل الفسوق واهل الكبائر والجرائم والذنوب العظائم فانفذت المعتزلة الوعيد وقالوا هم في النار خالدون مخلدون لا يموتون ولاهم منها مخرجون صاحت المرجئة ضاع الذمار فعليكم الديار فقد وثقنا بقولكم وعولنا عليكم كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال انى برئ منك انى اخاف الله ر رب العالمين فرجعوا الى انفسهم قفالوا مارجاؤكم في القدر ياتى المتلاعنين على لسان سبعين نبيا وسقط في ايديهم وراو انهم قد ضلوا وقالوا سير رحمنا ربنا ويغفر لنا ولو كنا قوما ضالين ثم ارتابت قلوبهم فهم في ريهم يترددون حتى فتح عليهم ابليس اللعين بالخروج من النيران بعد الخزى والهوان والدخول فى الجنان ففرحوا بما عندهم من العلم وحاق ما كانوا به يستهزئون ولامرما لعنهم والقدرية ويسهم من رسوله عليه السلام فقال طائفتان من امة لاتنالهما شفاعتي فاطمع وانا سمهما وهما القدرية والمرجئة وانا اذكر الطائفتين وافتهما للامم وضررهما للانبياء قال رسول الله طائفتان من امتى ملعونتان على لسان سبعين نبيا وذلك ان المرجئة لما نظرت الانبياء تدعوه الامم الى الايمان والاسلام ومفتاح دعائهم شهادة ان لا اله الا الله ووعدت الانبياء على هذه الكلمة الجزيل من الثواب اقتصروا عليها وتسامحوا فيما اعمال الطاعات وارتكاب المعاصى والسيآت فادخلوا على الانبياء الضرر من

بهم

عداها

الله

جميعا هم

شفاعة

في اممهم وابطلوا بهذا الاعتقاد والخوف من الله تعالى واستعملوا الامن فلايا من مكر الله الا القوم الخاسرون وقد تقدح الكلام فى تساهلهم على المعاصى فهذا هو الضرر الذى لعنتهم به الانبياء اما القدرية فان الانبياء كلما دعت الى شرائعها اجاب من الامم من اجاب فمنهم من اقتصر على مذهب المرجئة كما قلنا ومنهم من اجاب واناب وعمل صالحا من الطاعات ويجرى جهده واجتلب المعاصي والسيآت وبلغ من ذلك اقصى الدرجات وقد كان ابليس يدعوه الى طريقة المرجئة ويسهل له سبيل المعصية فاذار آه ابليس اللعين قد الج ولج في عمل

الطاعه

قطع

-17 V-