الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨صر
امامه بغير الوجه الذى اتى به المرجئة واتاه وذويه من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم ان اقررتم الله عز وجل بهذه الافعال انها خلقه وانه قدرها ودبرها واخرجها من العدم الى الوجود وانشاها واجرى حكمها على العباد فيما أحبوا اوكرهو اخرجتم منها صفرا وجرى عليكم حكم الله طوعا وكرها ففيم العمل والامر الى الرب الاجل اعملوا في غير معمل ومع هذا المذهب نسبتم الهكم الى الظلم والعدوان وعزرتموه الى الاثم والبهتان حين جعلتموه فعل بكم وعذبكم ثم ان نسبتم افعالكم الى ارواحكم وسلبتموها مولاكم كان القدح اعظم واطم منه في المرة الاولى اذ تم شركا فى الخلق وانداده فى القدرة وليس بين هاتين منزلة فهناك تذبذب الفريق الصالح الطالح عند قول هذا العبد الناصح الفاضح فها هنا افترقوا فرقتين فرقة ذهب بهم ذات اليسار واخرى ذهبت بهم ذات الشمال ولحب لهما سبيلى الضلال فاما اهل اليسار فزعموا وازمغوا انهم الهة افعالهم وليس لها خالق غيرهم واما اهل الشمال فانفقوا مما عملوا وفعلوا واكتسبوا حالة الذنب الى غيرهم واظهار المعذرة لانفسهم فخاض الفريقان في بحر القدر وامواج لجج الشر وعجزوا صحيح النظر وانواع البصر فعموا وصموا واخلوا الطريقة الوسطى لاهل الخير واتباع الاثر الموقنين بسر القدر ففازوا بحمد الله بجميل الستر والبصر والظفر فكل يعمل على شاكلته ويدعوا الى طريقة والله يهدي من يشاء الى صراط
مستقيم. ونحن نشرع في ايضاح مذهب اهل الحق والله المستعان
اعلم ان الشرع قد ورد بان الكفر يقع من الوجوه الثلاثة التي ذكرنا وقد اطبقت الامة منها على وجهين القلب واللسان واختلفوا في الافعال وقولنا الذى نعتمد عليه ان الكبائر كلها كفر وهو كفر النعمة لا كما قالت الفرق الاولى انه مقصور على القلب واللسان ودليلنا على ذلك ان الكفر فى لسان العرب هو الستر
و التغطية فمن ستر حملك واحسانك ونعمك عليه فقد كفرك قال لبيد: يعلو طريقة متنها متواترا في ليلة كفر النجوم غمامها
وقال يصف الظلام والهتله
فتذكروا ثقلا رتيدا
بعد
القت
ذكاء يميينها فى كافر
- YA-