العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

يريد الشمس استترت بالليل فسمى الليل كافرا وقال عنترة الفوارس نبئت عمرا غير شاکر نعمتي والكفر مخبثة لنفس المنعم و الكفر ايضا في الشرع الجحود والاستفساد الى ولى النعمة فعلى أى وجه فاللغة تقتضى ان الكفر فى الافعال وحتى قالوا فيمن استنجيء بيمينه کفر کفر

نعمة اليمين واما الشرع قال الله عز وجل والله على الناس حج البيت من استطاع غنى عن العالمين اى ومن ترك الحج رغبة عن الله.

اليه سبيلا كفر فان

عنه

و من

الله

غني

اخذنا ميثاقكم

وذهبوا به الى الايمان والتصديق والاقرار دون الفعال وهذا ذهاب عن الظاهر بغير دليل ولا تخصيص وتخصيص العموم بغير بيان ونحن على عموم الآية في الاوجه الثلاثة قال الله عز وجل يخاطب بني اسرائيل لا تسكفون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان ياتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ((فاثبت لهم الكفر بهذه الافعال التي خالفوا فيها اقرارهم وشهادتهم انه حرام فحرم عليهم اخراجهم فاكفرهم بالفعل واتخد إقرارهم و شهادتهم عليهم حجة فاخبرهم انهم آمنوا اقرارا وكفروا فعلا وقال رسول الله بين العبد والكفر ترك الصلاة وقال من ترك الصلاة كفر وقال رسول الله سب المؤمن فسوق وقتاله كفر والقتال من افعال الجوارح وقال عليه السلام من اتى امراة في دبرها او حائضا كفر وقال في الحج حين قال له الاقرع بن حابس افي كل عام ام للابد فغضب الله وقال لو قلت نعم لو جبت ولو وجبت ماقدرتم عليها ولو لم تفعلوا اذا لكفرتم فأوجب ان ترك الحج كفر ومصداق لقول الله عز وجل. ومن كفر فان الله غنى عن العالمين وكفر النعمة مذكور مشهور في هذه الامة فمن انكره فقد كفر نعمة الله فيه وقال عليه السلام للنساء مارايت من ناقصات عقل ودبن اغلب لعقول ذوى الالباب منكن تصدقن فاني نظرت في النار فرايت اكثر اهلها النساء والاغنياء قيل ولم ذلك يارسول الله قال بكفر هن قيل يارسول الله ايكفرن بالله ورسوله قال يكفرن العشير الا ترى الى احداهن تكون

-179 -