الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢معني
غير
كان
انها معان وليست بصفات فالعلم عندنا صفة ومو عندهم معنى لا صفة والقدرة عندنا صفة وعندهم ليست صفة وكذلك الارادة وسائر الصفات ليست بصفات لكنها معان فالصفة عندهم هي الوصف. والثانى انهم اطلقوا على هذه المعاني التي ذكروها انها اغيار الله عز وجل واوجبوا التغاير بينها البين الثالث انهم اثبتو بها معان غير الله وهي قديمة ونحن نقول ليس هناك الله تعالى ان بمقتضى هذه المعانى كان الله موصوفا بها فبالعلم الله ولا قديم مع عالما وبالقدرة كان قادرا وبالارادة كان مريدا وعلم بعلم وقدر بقدرة واراد بارادة وحيى بحياة وقد تقدم الرابع والخامس ان هذه المعانى التى وصفوه بها معان قائمة بالذات ذات البارى سبحانه. والسادس انهم وصفوه بالوجه واليدين والراس والعينين والجنب والجلسة واليمن والغيضة والساق والقدم والاستواء والميل وخرق الحجب وركوب الحمار الاقمر وانه المنور الانور. والسابع ان الكلام من المعاني التي وصفوها بها وهو قائم بذاته سبحانه لم يزل به. والثامن ان الامر والنهي المندرجين في الكلام من المعانى التي وصفوه بهما وقائمان بذاته لم يزل كذلك وتعالى الله عن ذلك. والتاسع ان القرآن وسائر كتب الله المنزلة من المعاني التي يوصف بها في ذاته لم يزل بذلك سبحانه والعاشران العدل والاحسان والفضل والمن والانعام صفاته لكنها افعاله محدثه
ولابد.
من
مقدمة تكون بين هذه المسائل اسا واصلا بين المناظرين وعدلا فصلا بين المختلفين احدهما ان يقع الاتفاق على ان البارى سبحانه لم يفرد نفسه بلغة غير لغتنا التي استعملناها بيننا. والثانى ان لا يطلق على البارى سبحانه مالم يأذن به الشرع او معنى يحيله العقل لاتفاقنا نحن وهم على ان الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والثالث مراعاة اللسان التي يقع بها التناظر والتحاور بين الفريقين ويقع بها البيان بين المختلفين ومع الثلاث ثلاثة أخر احدها ان يتضح المعنى الذى اراده المناظران فيحصل حدا ورسما لئلا يصيرا كا لأحولين الثاني ان