العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

يسند قول المحق منهما الى البرهان الصحيح حقيقة وبيانا فيحصل علما ضروريا او عقليا او شرعيا او لغويا فان ابو امن من هذه الاربع كان باطلا لغويا والثالث الاقرار بالحق اذا ظهر و الاذعان له اذا. بهر والانتصار اذا كفر من جميع من حضر

الصفة

الوعظ هي

فصل

اعلم ان الاشعرية بنت مذاهبها فى البارى سبحانه وصفاته واسمائه وتشبيهه بخلقه على الهروب من الواضح الى المشكل وعولت بعد العثار على الاعتذار وانى لهم به بعد الانتصار وتعرضوا للبلاء وهم عنه اغنياء فلن يرضى بهذا عاقل ولن يخفى على جاهل وقد قال الاول اياك وما يعتذر منه وقد اتفقنا نحن وهم على تنزيه البارى سبحانه ونفينا عنه شبه الخلق من كل الوجوه واقررنا بوحدانيته لاشريك له فاول ماغلطوا فيه ان افسدوا على العرب لسانهم وغيروا عليهم لغتهم وقالوا ان هي الوصف والعدة هي الوعد والزنة هى الوزن والسمة هي الوسم والعظة وقد فرق اهل اللسان ما بينهما واوجبوا الصفة للموصوف والوصف للواصف والعدة للموعود والوعد للواعد فى امثالها واعتذروا بان قالوا ان النحاة قد اجازوا ذلك قلنا لهم مجازا لاحقيقة وانما نحن في الحقائق والعجب منهم انهم ياتون امرا لم ينفعهم ولم يضر غيرهم وكذلك العدة هى العطية الموعودة والموعد فعل الواعد والعظة صفة الموعوظ والوعظ فعل الواعظ والسمة اثر في الوجه والواسم الفاعل والثانية انهم نفوا عن السواد والبياض والالوان اثرها والحلا بجميعها والصنائع العملية والعلمية والحياة والعلم والقدرة والارادة والرضا والسخط وامثالها ان تكون صفات لكنها معان ليست بصفات هربوا من الواضح المعهود الى المشكلة المردود فما حاجتهم فى ان جعلوا الله معانى في قول من جعل الصفات السبع مجموعها هي الولوهية وفى قول من اثبت الذات وركب فيها المعاني السبعة واثبتها هى الالوهة جمعوا بين فساد اللغة وبين فساد الالوهة وخافوا ان يتوهم عليهم وحدانية البارى سبحانه وقالوا ان هذه المعانى اغيار لله عز وجل واغيار بينها البين قلنا وهل يجوز ان يكون اغيار لم تزل وقالوا انها قديمة فارتكبوا