العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

من

من

ذات

وقلنا لهم ياسبحان الله فاكقديم فلابد للتبرية من العدد والشركه والتباين فلما نظروا الى قولهم قد تفاحش تكعكعوا ولا يغنى عنهم وقد جعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور مبين فتفرقت بينا وبينهم السبل فحصلوا في الكثرة بعد الوحدانية وحصلنا فى الوحدة ومن ولاء هذا ان اظهروا افتقار البارى سبحانه الى هذه المعانى التى ذكروها من العلم والقدرة والارادة وامثالها وقالوا بالعلم علم ولولا علمه لم يكن عالما ولولا قدرته لم يكن قادرا ولولا ارادته لم يكن مريدا واظهر افتقاره تعالى عن هذه المعانى وسلبوها عن ذاته وجعلوا الذات محتاجه الى الغير ومانظروا الى العلم لا يوصف بالقدرة ولا بالارادة ولا بالحياة والقدرة كذلك لا توصف بالعلم والارادة والحياة فكعكعوا ورجعوا الى الذات وقالوا لابد لها المعانى المذكورة من الحياة والعلم والقدرة والارادة ولابد لهذه المعاني تقوم بها هذه المعانى بمجموعها ومجموعها هو الاله فضاهوا بقولهم الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون وهو اهل الهيولى والصورة وجاوزهم الى الثنوية الى اصحاب الاسطفسات من الحرارة والرطوبة والبروده واليبوسه بك الى الحرميه الذين قالوا بالاسربد الى اصحاب العدد الكامل اهل التسديس فجاوزوهم الى التسبيع والتثمين ولم يبلغوا التسبيع والاثنى عشرية وهذا تثينه على ماقلنا اول من الاشارة الى انهم يهربون من الواضح الى المشكل من غير ما ضرورة دافعة. عن ان يجعلوه عضين كالمشركين في القرآن ثم سالنا. عن هذه المعاني التي أوجبوها مع البارى سبحانه لما زاد وافاتوا بالمعنى الموجود فى الاجسام صراحا ونحلوه ذات البارى سبحانه براحا ولبسوا على انفسهم حين خالفوا بين الالفاظ فيما يتحاشون مما ياتون به من لا شيء أم ولا يرون ان الحى مناحي والبارى سبحانه حى وقد قدمنا ان اللغة واحدة والقائمة حالة والحالة قائمة وقد قدمنا ان الباري سبحانه لم يفرد نفسه بلغة غير لغتنا التي نتخاطب بها وللباري علم ولنا علم وله قدرة ولنا قدرة وله ارادة ولنا ارادة وله قيام المعانى ولنا حلول الاعراض ياسبحان الله لو عظموا ما عدا فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا واما مذهبهم في التشبيه والجوارح فعلى وجهين اما من ذهب مذهب الجوارح فلا يخاطب ولا

قائمة

وبهم

اغنا

- ITE-