الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦وسائر الصفات انها معان غير الله وهى متغايرة بينها البين فازلقوا زلقة وصادفوا بئراً لا قعر لها تهوى بهم الريح في مكان سحيق ثم من بعد الانزلاق التجوا الى جرف هارفي قولهم بعد الصفات فى الذات انها مراية الابصار محدودة الاقطار موصوفة بالوجه والعينين والرأس واليدين والساق والرجلين والقدم والركبتين والجنب والاصبع فى سائر صفات البشر فصادفوا شفا جرف هار فانهار بهم في نار جهنم فهو آخر العهد فقد صدق الله عز وجل في قوله بلى من كسب سيئة
بهم
واحاطت به خطيئته فأولئك اصحاب النار هم فيها خالدون هذا مثلهم في القرآن والله المثل الأعلى ومثلهم في التوراة والانجيل ان اليهود تقول لهم قبحا لكم وسحقا والنصارى مرحبا وسهلا واهلا اقذر بقوم نافقت منهم اليهود واستعذرتهم و استبدت بهم النصاي واحبتهم.
هم
والمعذرة إلى الله عز وجل والى المسلمين ان لا ياخذن احد علينا في تمثيل كل فرقة منهم الى ما يليق بهم وينسب الى الهجر والفحش من الكلام ولنا في كتاب الله عز وجل اسوة حسنة قال الله عز وجل في بلعم بن باعورا امام العور وقائد البور فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وانفسهم كانوا يظلمون من يهدى الله فهو المهتدى ومن يضلل فأولئك الخاسرون» وقال في اليهود عليهم لعنة الله كمثل الحمار يحمل اسفار بئس مثل الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدى القوم الظالمين وفي المنافقين مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما اضاءت ماحوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات عمى فهم لا يرجعون أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه وإذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير وقال مثل
القوم
لا يبصرون صم
بكم
-177 -