العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

والله

سريع

الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون وقال مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه الحساب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوق موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعضها إذا اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور والحمد لله رب العالمين وهانحن نبتدى في ايضاح معتقدنا في البارى سبحانه وما يتعلق به من صفاته وأسمائه وذاته إن شاء الله هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له مافي السموات والأرض وهو العزيز الحكيم فاول ذلك أن قال قائل ما الدليل على اثبات وجود البارى سبحانه قلنا وبالله التوفيق الدليل على اثبات وجود البارى سبحانه الحدث فان قال ما الدليل على قدمه قلنا سبقه الحدث فان قال ما الدليل على علمه قلنا اتقانه الحدث فان قال ما الدليل على قدرته قلنا صدور الحدث فإن قال ما الدليل على ارادته قلنا تمييز الحدث فان قال ما الدليل على رضاه وسخطه قلنا اختلاف الحدث فان قال ما الدليل على الحدث قلنا الحدث والله الموفق للصواب وعلى هذه الأمور عولت الموحدة فى اثبات الالوهية بينهم وبين الدهرية فاطبقت الموحدة على ذلك الا

شد

ولغة

منهم

في بعض الفروع.

من

الشرح فإن قال قائل وما الحدث مما يدل على وجود البارى سبحانه قلنا بالله التوفيق انطباق الفطرة العقلية على ان البناء دال على الباني والكتابة دالة على الكاتب والاثر دال على المؤثر والصناعات كلها دالة على صناعها عقلا وشرعا وطبعا اما من جهة العقل فان علوم العقل ثلاثة مقرورة في جبلة ومنقوشة في مجلة وهى وجوب الواجبات وجواز الجائزات واستحالة المستحيلات فهذه احدى الواجبات ومحال ظهور الاثر ولا مؤثر وكتابة ولا كاتب وبناء ولا بان وصناعة ولا صانع وحدث ولا محدث

- ITY-