الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠تثبتوها محدثة كائنة بعد أن لم تكن فيكون البارى سبحانه بعكسها فيتصف بالموت قبل الحياة وبالجهل قبل العلم وبالعجز قبل القدرة لعلة بان الاستكراه وبالكفر قبل الارادة وبالجمادة قبل الرضا والسخط سبحانه أو تثبتوها معا في غير الله وقديمة
غير محدثة كما قلنا
قلنا وبالله التوفيق أما ابطالها بعد ماتقرر الدليل ولاح السبيل فلا واما اثباتها محدثة كائنة بعد ان لم تكن ويتصف البارى سبحانه بعكسها فلا سبيل اليه واما اثباتها انها اغيار الله عز وجل وقديمة معه فلا سبيل اليه فهذه الاوجه الثلاثة مستحيلة وذلك انه يحكم فتهكم حين خص ولم يعم واغفل الوجه الرابع وفى التقسيم توصيم ولاسيما في الكاف والميم وسيأتى الفصيل بالصيلم على دنادن الظلم فتتثلم باذن الله تعالى وذلك عادة الله في الحق والباطل إذ احد الحق زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فان قال قائل في الوجه الرابع قلنا وبالله التوفيق ان صفات البارى سبحانه ليس هناك معنا غيره أو شيء يلازمه أو يفارقه فقولنا الله تعالى موجود اثباته ليس هناك وجود غيره يخالفه أو يوافقه الله حي اخبار عن الذات انها ليست بميتة ولها التصرف فى الغير وقولنا الله قادر اخبار عن الذات انها ليست بعاجزة ولايعوزها شيء وقولنا الله مريد اخبار عن الذات انها غير مكرهة ولا يفوقها شيء وكذلك سائرها وليس فى ان نفينا عنالذات هذه الامور مايقتضى ان معها شيء غيرها يقاومها فيضاهيها أو شيء غيرها تستعين به أو يكون جزءاً منها
عن
وذلك مجال فى ذات البارى سبحانه فالقديم سبق الحدوث والعجز والحاجة وجوده فمن حصل له اسم القدم حصلت له الالوهية والصفات الكاملة وذلك عن غير الله منفى ولا قديم إلا الله ولا إله إلا الله واستاثر الله بالكمال ولم يبر الغير النقصان ونضرب في ذلك رجلا قاعدا في موضوع من المواضع تختلف عليه فيه الاشياء من بين مار بين يديه وآخر من خلفه وآخر فوقه وآخر تحته وليس في اختلاف هذه الجهات ما يتقضى اختلاف ذات الانسان وربما يتوهم الغمر علينا فيقسمه تقسيما ويجعل الرأس ناحية والرجلين ناحية والجبين ناحية اعلم ان غرضنا الذات واعلم ان من جاز بين يدى انسان فقد جاز عليه كله وكذلك سائر
-18.-