العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

واعلم ان القوم عرضونا بالخمس هنات أولها قالوا إذ زعمتم

ذات البارى سبحانه و ان صفاته هي هو لا غيره فقولوا علم ا الله

هي

هو

أن الذات واحدة

الله

وقدرة الله هو

الله في امثالها الثانية ان اجزتم هذه فقولوا الله العلم والله هو القدرة في امثالها والثالثة فقولوا العلم هو القدرة والقدرة هى العلم أو غيرها والرابعة ان معنى علم هو معنى قدر ومعنى قدر هو معنى علم أو غيرها في امثالها والخامسة ان هذه الصفات التي ذكرتم وصفتم الله تعالى بها لا تخلو من ان تكون معنى أو غير معنى فان كانت معنى فهو ما قلنا وان كانت غير معنى فقد وصفتم الله تعالى بلا معنى

الله

الرد وبالله التوفيق الأولى اما قولهم في علم الله انه الله أو غيره فإن بعض اصحابنا يطلقون على صفة الله تعالى ان تقول هي هو فيقول علم الله لا هو غيره وقدرة الله هي الله والاحسن عندى ان تقول ليس هناك غير الله واما الثانية ان تقول هو الله العلم أو تقول هو الله القدرة اعلم ان اللغة منعت من اطلاق ذلك ولولا ذلك لما كان فيه باس وقد جاء في اللغة اطلاقه، وفي بعض الاسماء لقولك الله الرب والله البر والله العدل والله الوتر والله هو الحق المبين واما الثالثة ان العلم هو

لما جاوز

علينا من

القدرة والقدرة هى العلم وهذا ممنوع من جهة التخاطب واللغة ولو اطلقه انسان خطأه اللغة وهو احسن حالا ممن اخطأ في ذات البارى سبحانه واما الرابعة فالقول فيه كالقول فى الثالثة هو ممنوع من جهة اللغة والتعارف بين الناس واما الخامسة فانا نمتنع من ان نجعل صفة البارى سبحانه معانى لما يتوهم الغيرية وقد اطلقت الامة الصفات العليا والاسماء الحسنى فان قالوا تقولون يعلم نفسه أو لا يعلمها قلنا يعلمها ولا نقول لا يعلمها فإن قالوا يقدر على نفسه أو لا يقدر عليها قلنا لا يجوز يقدر على نفسه ولا لا يقدر عليها فإن قالوها تقولون يريد نفسه أو لا يريدها قلنا الجواب فيها كالجواب في التي قبلها.

-1? Y-