الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦فمن لم يدخل فى تلك التسمية قيل لم يدخل بعد والسلام والعجب كلا العجب
من هؤلاء القوم انهم يرغبون فى الكثرة ويرغبون عن الوحدة وما حاجتهم
الا
الكثرة والعدد فى الله عز وجل فإن كان مراده مدحه فبان يفردوه ولا من الايلاء
الازل عليه قدما
•
وليقضوا من هذا العدد الطويل فهو اولى بالجليل وهذا حين جعلوا السمع والبصر من المعانى السبعة القائمة بذات البارى سبحانه والسمع والبصر فرعا العالم وليس البصر كناية عن درك الالوان والسمع كناية عن درك الاصوات فعليهم بالطعوم فلينحلوه الذوق ويجعلوه ثامنا وعليهم بالروائم فلينحلوه الشم ويجعلوه تاسعا وعليهم بالمحسوسات كلها اللمس ويجعلوه عاشرا وليتبعوا الخلق مادام لهن من العلوم اسم فيسمونه ويجعلون ذلك المعنى قائما بذاته بمذهب الاعرابي وان
اخطاً فى الملائكة اسهل. حالا
من خطئهم في البارى سبحانه حين قال
•
وذو العرش محمول على ظهر سبعة .. ولولاه ماراموا النهوض ولا كادوا فقيل له ويحك جعلت البارى سبحانه محمولا وجعلت الحملة الثمانية سبعة فقال الاعرابى اليسوا اذا نقص من عددهم اقوى لاسرهم فذهب في الجملة الى نقصان العدد اقوى للاسر وذهب هؤلاء الى زيادة العدد اقوى فى المدد فالاعرابي افطن بالمعنى الباطن وهم ذهبوا الى الحس الظاهر ولاشك ان القوم ما اغترفوا الامن بحر لجى من بحور الدهرية في قولهم ان الله تعالى هو العلة والخلق هو المعلول ولن يفارق المعلول العلة لانهم قالوا للموحدة الم تقولوا ان الله تعالى قبل خلقه نعم قالوا ثم حدث الخلق قلنا نعم وقالوا انه ليس بين وجود الله تعالى وبين خلقه الخلق مسافة ولامده ولا عدة ولا آفة ولم يسبق الخالق الخلق الا بالمقدار الذي يسبق به لان الفعل فالحركة والسكون والكون والمكون فهذا غرض القوم غير انهم لم يقدروا ان يبوحوا باكثر مما ذكروا مما يتعلق بصفات البارى سبحانه المعهودة عند الناس غير انهم حادوا الى مذهب الدهرية ولا شك انهم قد شموا روائح الى شاكر الديصاني الذي فتح لهم الباب فى نفى خلق القرآن بمكيدة عظيمة کادهم بها من غير الاول.
قلنا
-127 -