العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

الله

هذا الذي قال الله سبحانه في صدور الذين أوتوا العلم انما هو عبارة عن كلام سبحانه الذي هو القران اخبرونا عن. هذه العبارة اهي القرآن ام غيره فان قلتم انها

ربهم

ذلك

ليست بالقرآن فاخبرونا اقديمة هي ام محدثة فان قلتم أنها قديمة وهى مع ليست بقرآن وقد اثبتم القدم لغير القرآن الذي قلتم انه كلام الله وانه قديم ازلى فان قلتم انها هي القرآن وانها قديمة فقد رددتم عليه قوله تعالى مايأتيهم من ذكر من محدث الا استمعوه وهم يلعبون والذكر هو القرآن بغير شك لقوله تعالى يا ايها الذي انزل عليه الذكر انك لمجنون وان قلتم انها هي القرآن وانها محدثة فقد اقررتم بما انكرتم اولا ورجعتم الى قولنا ضرورة ثم اخبرونا عن القرآن الذي قلتم انه اهو كلامه الذي هو صفة من صفات ذاته على الحقيقة وان قلتم انه من صفات ذاته على الحقيقة فقد اثبتم له الانفصال عن

كلام

فذلك

الله

كلامه الذي صفة هو البارى سبحانه وتعالى عن قول المبطلين لكونه فى صدور الذين أوتوا العلم والله يتعالى ان ينفصل عنه صفاته او تفارقه او تكون غيره ازلا يجوز عليه سبحانه الاتصال والانفصال والانتقال والزوال والافتراق والاجتماع والغيرية والوثرية ثم اخبرونا عن قولكم في الصفة هل هى الموصوف عندكم ام لافان كانت الصفة عندكم هي الموصوف أخبرونا هل تجوز على الله ان يصف نفسه بصفة الخلق على الحقيقة أو على المجاز فان قلتم يصف نفسه بصفة الخلق على الحقيقة وعلى المجاز رد لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وان قلتم انه لا يصف نفسه بصفة الخلق على الحقيقة ولا على المجاز فمعلوم ان هذا القرآن الذي زعمتم انه ليس بمخلوق وانه من صفات ذات البارى سبحانه قد وصفه بصفات الخلق من الاتصال والانفصال والحدوث والذهاب والتشابه والتماثل وغير ذلك من صفات الخلق مما لا يجوز على الله تعالى ان يوصف به فى غير ما موضع من كتابه: ذلك قوله تعالى ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم وقوله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون وقوله تعالى ولئن شئنا لنذهبن بالذى او حينا اليك وكيف يذهب ما ليس بمخلوق او يذهب له وقوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات من ام الكتاب واخر متشابهات وقوله تعالى كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم وقوله تعالى

من

11011