الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧رحمه
سلمه الله
عبدالکافي
بسم
الله الرحمن الرحيم
جواب رسالة الشيخ الفاضل ابى محمد عبد الوهاب بن غير الانصاري الى الشيخ الفاضل ابى محمد الفقيه الاوحد والامام الزاهد عبدالكافى بن ابى يعقوب الله عليه وصل كتاب الشيخ الفاضل ابى محمد عبدالوهاب بن غير الانصاري ورعاه الى الشيخ الفاضل الفقيه الاوحد الامام الزاهد الحاج ابى محمد ابى يعقوب ادام الله توفيقه وتسديده ونسأله سؤال مسترشد عما بن اختلف فيه المتكلمون من الوعد والوعيد والثواب والعقاب ماهما أواجبان على الله تعالى ام لا والثواب عند الاشعرية غير محتوم به ولا جزاء مجروم وانما هو فضل من الله والعقاب لا يجب ايضا فالواقع عدل من الله تعالى وما وعد من الثواب أو توعد من العقاب فقوله الحق ووعده الصدق واعلم يا اخى ان الكتاب قد وقف عليه الشيخ عبدالكافي الله فصدف ذلك ايام الهزاهز والحركات كما لا يخفى عليك وانت في الاقليم الأول آمنا مطمئنا وهو في الاقيليم الثالث خائفا مترقبا فطعن في بطنه عند ذلك وقد تكفل لك بالجواب بعض تلامذة الشيخ رحمه الله الموفق للصواب والهادى الى الرشاد اعلم يا اخى ان مثل هذه الامور لا يتوجه الجواب فيها الى مسلك الحق بلسان الصدق الا بعد احكام ثلاثة معان احدها معرفة حدود الكلام والثانى ايضاح حقائق المعانى والثالث البرهان الصريح الصحيح اما سؤالك عما اختلف فيه المتكلمون فى الثواب والعقاب والوعد والوعيد الخ.
رحمه
اعلم ان الله تعالى لا يجب عليه شيء وجوبا ولا ايجابا لانه ليس فوقه احد واما ان يجب عليه في كرمه وجوده أو في حكمه وعدله فنعم قال عز من قائل وكان حقا علينا نصر المؤمنين ثم قال لا تحرك به لسانك لتعجل بة ان علينا جمعه. و قرآنه وقال وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر واعلم ان اصل الثواب والعقاب والوعد والوعيد مرتبط وقوعهما بوجود المكلف المطلوب فإذا كان ليس من
الحكمة بعد
1101 -