الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣مراد رسوله عليه السلام أو مراد احد من الخلق ان ابطلوا الصيغ شعر وعيرني الواشون انى احبها وتلك شكات ظاهر عنك عارها أردوا الهروب من اثبات شيء عليهم بابطال الدنيا وحصلت في أيديهم السفسطة وان ابطلنا نحن واياهم العموم قلنا نحن مرجع الى الخصوص ليست لهم قل معصية الا ودل الله تعالى عليها بالوعيد والتحريم نصوصاً أو خصوصاً وقلما يجدون طاعة نص ا الله عليها أو خصها بدخول الجنة فإن ذكر الاسلام ذكره بالوفاء والمعاصى باللفاء وأعظم معولهم على هذه الآية أن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء وهذا نص فى موضع النزاع فنقول ياسبحان الله اعياه العين واجتزا بالاثر وقد قالت الاعراب لا اطلب اثر بعد عين وقالوا هو اجتزى بالاثر عن العين واى فائدة له في قول الله عز وجل الله لا يغفر ان يشرك به الآية بعد ما قال في العموم ما قال جنف عن النص ثم عن الخصوص ثم عن العموم ثم عن المجمل فلم تنته هزيمتهم دون البحر فلم ينتهوا هم ايضا بعد تخطى هذه المعاني المذكورة حتى اورطوا انفسهم فى المشكل ان هذا لهو العمى والضلالة والردى الذى اشرنا اليه أول مرة ان الاشعرية معولهم على الهروب من الواضح الى المشكل ومن المفسر الى المجمل مثل خفافيش إذا رأت تعمى وإذا صأضأت تبصر ولو شئنا لقلنا على اثر قولهم هذا نص في موضع النزاع فنقول هذا النزاع الذى سمعت به في موضع النص ايها الرجل ثم قال ولا سبيل لهم الى حمل الآية على التوبة من وجهين احدهما ان قبول التوبة حتم ولا يفيد تعلق المغفرة بالمشيئة والثاني أنه تعالى فرق بين الشرك وبين ما دونه فالتوبة عن الشرك تحبطه وتجبه كما ان التوبة عن المعاصي تسقط اوزارها فالجواب قوله قبول التوبة حتم فمن اين علمه امن المنصوص ام من العموم فإن يك نصاً فهاته فإن كان من جهة العموم والعموم لا صيغة لها ولو قلنا ان قبول التوبة حتم لما خرجت من المشيئة. ولكن ذاك الى الله تعالى ولو شاء لم يجعل للمعاصى مخرجا وان كان فما التوبة بخارجة من المشيئة ولا شيء خارج من مشيئة الله تعالى وماذا عليهم لو زدنا امورا تشملهم المشيئة مع التوبة وما فى هذا باس وهي الحسنات والمصائب وشفاعة
وهو
-137 -