العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

هذه مسائل تفرد بها القطب رحمه الله قولا وسوغها اعتقاداً وعملا فمنها قوله في التيسير عند قوله تعالى (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) ومعلوم ان الله لا يامر الناس باكل التراب وغير المغذى الا ماكان دواء واكل التراب حرام فيلتحق به ما اشبهه فليس الله يقول لنا كلوا التراب وغيره حتى يتبين لكم الخ فليس مالا يغذى مفطرا للصائم لانه لم يدخل في الآية هذا قلته من جانب من يقول لا يفطر الا المغذى ولم ار من ذكر مثله و مشهور المذهب خلافه

ومنها قوله فعدة من ايام اخر أى فعليه صوم عدة ان افطر أو يقدر فافطر عقب قوله أو على سفر وكذلك عليه عدة الشهر ان افطره كله ان كان تسعة وعشرين قضى تسعة وعشرين فقط ولو بدا القضاء من أول شهر وكان فيه ثلاثون تهم فإنما عليه قضاء شهر رمضان الذى خوطب به فإذا كان تسعة وعشرين لم يزدد والآية حجة لى وذكر بعض اصحابنا وشهروه وبعض قومنا انه ان بدا من أول الشهر اتمه زاد على رمضان أو نقص وبعض ان نقص اتمه

فلا

من

ومنها قوله ويسئلونك عن الاهلة قل هى مواقيت للناس والحج أى لاغراض الناس وللحج فذكروا الحج بعد تعميم لمزيته في التوقيت إذا لوقت اشد لزوما له إذ لا يقضى فى كل وقت حتى سائر الأوقات تقضى إذا فات وقتها بحسب الامكان واللياقة ولا يلزم ابقاؤها الى وقتها من قابل.

ومنها قوله فى التيسير أيضا وانما يلحق الايلاء إذا كان غضبا على المرأة أو عقابا لها أو اراد ولده مثلا ذلك أو صديقه أو نحو ذلك أما ان آلى منها لئلا يلزمه غسل في الشتاء أو لئلا يلحقه هزال أو ليتم رضاع ولده فعندى لا إيلاء في ذلك فإن حنث فكفارة يمين ثم ذكره قولا لعلى بن أبى طالب قيل للشيخ خلفان ماوجه هذا واي دليل على التخصيص قال ذلك قول للعلماء يختاره القطب رحمه الله وممن قال به علي بن ابى طالب وابن عباس فيما روى عنهما ومالك بن انس وعطاء وغيرهم ووجه التخصيص ان الآية نزلت على سبب وهو ان الايلاء كان طلاق الجاهلية كالظهار والطلاق لايكون الا عن بغض وغضب كان أحدهم إذا ابغض امرأته أو

-177 -