العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

غاضبته حلف لا يقربها قصدا لاضرارها وعقوبة لها فانقذ الله النساء من تلك البلية بهذا الحكم فلذلك قصروا الآية على ذلك السبب فإن قلت أن القاعدة عند الاصوليين ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هكذا عند الاكثر قلنا نعم لكن هؤلاء فهموا من هذا الحكم المبنى على ذلك السبب علة مشروعيته انها الغضب على الزوجة وقصد الاضرار بها فإذا فهمت علة الحكم فهو يتبعها حيث وجدت يوجد بوجودها ويرتفع بارتفاعها والله اعلم انتهى كلام الشيخ السيابي ابقاه الله تعالى

ومنها قوله وإذا كان الرجل قواما على زوجته فله الحجر عليها في مالها لا تتصرف فيه إلا باذنه وله تاديبها وقال في شرح النيل وقال قومنا لا تجوز مبايعة الزوجة في الاصول ولا فى المال الكثير إلا باذن زوجها ورووا في ذلك حديثا لا عمل للمرأة في مالها بلا إذن من زوجها الخ الاحاديث التي ذكرها قال العلامة بن جميل السيابي اعلم ان الآية الكريمة لا يبين لى فيها دليل على منع تصرفها في مالها ان كانت رشيدة وكان تصرفها غير خارج عن القواعد الشرعية وأما نفس المسئلة ففيها خلاف بين الفقهاء والجمهور على جواز تصرفها وليس للزوج الحجر عليها إلا ان كانت سفيهة لقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالهم واستدلوا على الجواز باحاديث منها ميمونة بنت الحارث زوج النبي علال التلال اعتقت جارية لها فاخبرته الله بعد العتق فامضاه ولم يرده ولم ينكر عليها عدم الاستئذان وكذا قال لاسماء بنت ابى بكر انفقى ولا توعى فيوعى الله عليك في حملة احاديث امر النساء فيهن بالانفاق والتصدق ولم يقل فى شيء منها استاذن ازواجكن في ذلك قال ابن حجر وخالف طاؤوس فمنع مطلقا وعن مالك لا يجوز لها ان تعطى بدون اذن زوجها ولو كانت رشيدة الا من الثلث وعن الليث لا يجوز مطلقا الا في الشيء التافه هذا ما اطلعت عليه فى المسئلة من مذاهب العلماء واستدلالاتهم والعلم عند

الله تعالى

ومنها قوله ولأمه الثلث فإن ورثه احد الزجين أو الازواج كان للأم ثلث مابقى وقال ابن عباس لها ثلث كامل الى ان قال والفت رسالة في تصحيح مذهب

-197 -