العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

ابن عباس ولو كان لا يفتى به وان افتي به نقض عند بعض شراح الزقاق والجمهور ولا ينقضه أبو عبدالله الغرناطي كيف ينقض مع انه الحق وليس زيد بن ثابت جبريل الفرائض ولا نحن حمر الفرائض.

شمروكن في امور الدين مجتهداً ولا تكن مثل عير قيد

فانقادا

ومنها قوله فى الهميان عند قوله زادتهم ايمانا فى سورة الانفال فان التصديق القلبي يزيد وينقص بكثرة النظر والادلة وعدم ذلك ومعلوم ان ما يزيد شيء ينقص بفقد ذلك الشيء فالايمان يزيد وينقص وقد ذكر بالزيادة في آيات غير هذه فايمان الصديقين اقوى من ايمان غيرهم لانه لا تعتريه الشبهة وهذا هو الحق وعليه الاكثر ويدل له ماورد لو وزن ايمان ابى بكر بايمان هذه الأمة لرجح وقال ابو حنيفة لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاوت فيه الناس واما زيادة الايمان ونقصه بمعنى حدوث شيء مما يؤمن به فيؤمن به أو يكفر أو بمعنى زيادة عمل شرعى مثل ان تنزل الزكاة فيؤمن بها ثم الصوم فيؤمن بها ومثل ان يصلى ثم يصوم ومثل ان يسبح ثم يسكت وان يقر بكلمة الاخلاص ثم يميط الاذى عن الطريق فلا يختلف في ذلك عاقل واكثر ادلة الفقهاء على زيادة الايمان ونقصه من هذا القبيل فتمسك بما قررته لك فانك لاتجده مسطراً على هذا التحقيق في غير هذا الكتاب

ومنها قوله ثم خذ منى تحقيقاً آخر هو ان الايمان يجوز اطلاقه على مجرد التوحيد وهو التصديق كما يطلق على ذلك مع الاقرار والعمل وهو الايمان الكامل لا يدخل احد الجنة الا به فيشتق منه مؤمن بمعنى موحد ومؤمن بمعنى موخذ مقر عامل ولا تلتفت الى غير ذلك مما تجده مسطراً ولولا انه لا يجوز لى كتمان علم ظهر لى لاجتماع شروط النظر ما فهت بذلك مما يخالف غيرى وقال في سورة طه مانصه وبعد فالحق عندى جواز تسمية المنافق مؤمنا بمعنى موحد فإن العرب تسمى باسم الفاعل من فعل الفعل ولو مرة فمن خاط ولو مرة يقال له خائط ولا يقال خياط الا ان اعتاد الا ان كان لاصحابنا دليل نقلى فمسلم

ومنها قوله ان من مثل بعبده فلا يعتق عليه وصححه وحمل الحديث على الامر بان يعتقه كفارة لخطيئته ومنها قوله ان عذاب الجاهل عندى اشد من عذاب العالم

-194 -