العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

لان الجاهل ضيع فروضا كثيرة والعالم ضيع فرض العمل فرضا وحداً كما هو رواية ضعيفة عند قومنا وحمل الحديث المشهور في وعيدهما انه قالها مرة وقالها في حق العالم سبعا للزجر بالمعنى ليس اللفظ بعينه.

ومنها قوله عند قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لايحب المعتدين وستر الايدى بدعة محرمة مخالفة للسنة وذلك من الاعتداء في الدعاء إذ جعل غير الشرع شرعا إلا ان كان إنسان في جملة ناس لا يدعون معه فله اخفاء يديه في

الدعاء بحيث لا

يعرفون أنه يدعو

ومنها قوله وقد اختلفوا هل الاسراء بروحه وجسده في يقظة أو

بروحه

وصحح

فقط

انه

في المنام وهل تعدد ام لا فقلنا معشر الاباضية انه بروحه في منامه اسرى بروحه وجسده ومنها قوله فى الهميان واحتج ايضا الذين فسروا الورود بالدخول بقوله تعالى فاوردهم النار قال ابو القاسم البرادى ولا حجة لهم فيه لانه يلزم ان يكون فرعون هو الذى ادخل قومه النار قلت للخصم ان يلتزم انه ادخلهم لانه اضلهم فهو سبب في دخولهم واحتجوا ايضا بقوله تعالى ثم ينجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا قال ابو القاسم وهذا ايضا ساقط فان مجرور في يصلح ان يكون ضميرا لعرصة القيامة أى اماكنها والقنطرة الجسر قلت وهذا من ابى القاسم فى هذا المقام اثبات للجسر الذى على النار الذي يقول قومنا انه ادق من الشعره وامضى من السيف ولا ضير في ذلك ولو ادعى بعض الاصحاب شرك القائل به أو نفاقه وانه ليس منا وفى الشيخ هود مثله كما يأتى ان شاء الله واستدل ابو القاسم على ان الورود غير الدخول بقوله سبحانه وتعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وقوله جل وعلا ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته والمؤمن يخزى قلت وللخصم ان يقول المراد مبعدون عن العذاب بها لا عن دخولها كما احضروا حولها ولم يبعدوا عن الحضور فليسوا يدخلونها ويعذبون بها ويسمعون حسيسها وهم في العذاب واما دخول النار بلا عذاب فليس نجزى ولا يحكم على من قال بان الورود الدخول بالكفر ولا بالمعصية بل روى الربيع عن ابى عبيدة عن جابر عن ابى هريرة

--