الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣فيه للمح وهذا مما يقوى القول بعدم الاحتجاج بالحديث في علوم العربية لأن الرواة يحرفون اللفظ ويحتج! به في المعنى لانهم لا يحرفون المعنى فكما لا يقول الله المكه لا يقول الصين بال وقد مر كلامه في زوجه اسم المرأة بالتا واقسم في موضع آخر ان النبي الله لا يقول زوجه بل زوج وماورد بلفظ زوجه فمن تحريف
الرواه.
صا
فائدة ويؤخر كم الى أجل مسمى متمتعين باللذات الى اجل الموت وان لم تؤمنوا تنغصت حياتكم بالنقم ولكن قد علم الله انكم لاتؤمنون فتصابوا بالنقم أو تؤمنون فلا تصابوا أو لكل احد اجلان علمهما الله ان عمل كذا كالايمان اخر الى الاجل الطويل وإلا عوجل بالقصير وقد علم الله كل ما يعمل موجب القصير أو الطويل وهذا كما أوجد للشقى ازواجا وقصورا في الجنة لو عمل عمل السعيد لصار اليها وقد علم انه لا يعمل فلا يصير اليها وكما جعل للسعيد مكانا في النار لو عمل عمل الشقى لصار اليه وقد علم انه لا يعمله فلا يصير اليه وكما قضى في الازل ان فلان كذا وكذا لصلة رحمه وان اجل فلان كذا وكذا لو لم يقطعها وإذا قطعها أو طغى فاجله دون ذلك وهو وقت كذا وكذا. ا و كذا ما اشبه ذلك فالاجل واحد لا يتقدم ولايتاخر والفرق بين ذلك ومذهب المعتزلة انهم قالوا لايتعين له يعمل موجبه ومن ذلك ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم
عمر
احدهما
حتى
فقد كتبها لهم ولم يدخلوها بل حرمها عليهم اربعين سنة لان كتبها مقيد بالطاعة وهم عصوا واوضح من ذلك ان يقال المراد ليجمع لكم بين مغفرة الذنوب والتاخير الى الاجل المسمى وان لم تؤمنوا لم يكن لكم الا التاخير اليه ومن غيره فإن قيل ما الحكمة فى هذا فالجواب اما للكافر فزيادة عذاب وتحسر كما تسأل الموءودة باي ذنب قتلت فاما للمؤمن فزيادة نعمة ومنة من الله إذا علموا ان لهم منزلا في لو لم يطيعوا وكذا يؤول مثله
جهنم
فائدة قيل فهل الفرق بيننا وبين المعتزلة من الاصول في مثل ان الانسان المقتول قبل انقضاء اجله وله اجل آخر لو ترك فالجواب نعم ان كان اعتقاد القائل الله اراد ان يبقى فقتل فهو من الاصول التى يكفر قائلها ويبرا منه وان لم يعتقد هذا فلا باس عليه ان شاء الله كما تقرر في محله
ان