العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

فائدة هود ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم كانه قيل ان

يعتق

كان الله كان يريد ان يغويكم فان اردت ان انصح لكم لا ينفعكم نصحى فالشرط الثاني قيد لمجموع الشرط الأول وجوابه ومجموع الأول وجوابه جواب في المعنى للثانى ولو قال الرجل لعبده انت حر ان دخلت الداران کلمت زيدا فدخل ثم كلم لم يعتق لعدم شرط كون الدخول مستلزما للعتق لكن ان كلم ثم دخل يعتق فلا يحكم بتحقق الجزاء إلا عند وجود الشرط الأول بعد وجود الشرط الثاني ففى قولك ان كلمت زيدا ان دخلت الدار ان كلمه ثم دخل الدار لا والشرط المؤخر فى اللفظ مقدم فى الوجود مثل انت حر ان دخلت فإن المفهوم كون العتق من لوازم الدخول لكن ان ذكر بعده شرطا آخر مثل ان كلمت زيدا كان المعنى ان تعلق ذلك الجزء بذلك الشرط الأول مشروط بحصول الشرط الثاني والشرط مقدم على المشروط فى الدخول فإن حصل الشرط الثاني وهو تكلم زيد تعلق ذلك الجزاء وهو العتق بذلك الشرط الأول وهو دخول الدار وإذا لم يوجد الشرط الثاني لم يتعلق ذلك الجزاء بذلك الشرط الأول والذي عندى انه يقع الحكم ان اجتمع الشرطان ولو بلا ترتيب إلا ان شرط المتكلم الترتيب كما إذا كان الشرط الثاني بالفا وكذلك ثلاثة شروط فاكثر وذلك إذا كان الشرط الثاني وما بعده بلا عطف وان كانا بأوفى الجواب لاحدهما بلا تعيين وان كان بالواو وثم وغيرهما فالجواب لهما الا ان كان بالفاء فالجواب للثانى

فائدة قال رب بما اغويتني وفي الآية القسم بفعل الله وهو الاغواء والخلف في ذلك فقيل جائز وهو الصحيح عندى وقيل غير جائز فقيل ينعقد فتلزم الكفاره بالحنث وهو الصحيح عندى وقيل لا ينعقد فلا تلزم، وفي سورة ص القسم بالصفة وهي العزة إذ قال فبعزتك وفى الاعراف بالفعل وهو الاغواء والقصة واحدة فاما ان يكون اقسم مرتين المراد. فائدة ان عبادى ليس لك عليهم .. الخ وفى جعل الاستثناء متصلا استثناء الاكثر وفيه خلاف وذلك ان الغاوين اكثر من المخلصين واجاز قوم استثناء النصف واقل واجاز قوم استثناء الاكثر ومنع اخرون استثناء النصف واكثر واجازوا ما دون النصف وهو الأصل.

-\ VE-