العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

وجل سماه لحما والصحيح عندى القول بان اليمين على العرف فلا يحنث في عرف لا يذكره باسم اللحم ولو كان لحما في اللغة والقرآن لان العمل بالنية. فائدة من لهم فيها مايشاءون ولا يلقى الله في قلوبهم حب مالا يجوز كالجماع في الدبر وجماع الاطفال وتزوج ذوات المحارم والجمع بين من لا تجتمعان كالمرأة وخالتها و قيل لا ادبار لاهل الجنة لانه لا فضلة لهم فيلزم ان لا تجوف للذكر إذ قالوا لا نطفة فيها فيكون ذلك نقصانا فقل لهم ادبار لا فضلة تخرج منها بل رائحة مستلذة وللذكر جوف ونطفة برائحة طيبة ترشفها ابدان النساء ان لم يكن حديث مانع من ويكون للمؤمن زوجان من الادميات نص عليه بن حجر واقول له ازواجه الادميات كلهن ولو اربعا ان كن سعيدات مات عنههن ولم يتزوجن بعده أو تزوجن شقيا أو متن عنه ولم يتزوج بعدهن محرمة لهن وكذلك مافوق الأربع مثل ان يتزوج اربعا بعد أربع ويتزوج بعد النقصان عن الاربع بالموت لا ماقيل ماله الا واحدة وفضل الله اوسع واطلاق الحديث يناسبه

ذلك

فائدة بلى وعدا عليه حقا يبعث الله عز وجل من فني كله ومافنى من ميت يلقى بعضه يحيى الله الجميع بعينه بصورته فى الدنيا لا جسما آخر مثله ولا يكسو العظام لحما آخر بل لحمها الأول ويدل لذلك خلقه ماخلق لا من شيء هذا ما عندى والجمهور المتكلمين ولكن زدته ايضاحا واستدلالا وزعم الفلاسفة والكرامية وابو الحسن المصرى من المعتزلة ان رد الفاني بعينه مستحيل لكن يرد مثله وماذكر الله فخذ اربعة من الطير نحتج به

فائدة نحل والله يسجد الى آخره والملائكة اجسام نورانية بلا لحم ودم ونحوهما ولا يجوز ان يقال ارواح مجردة عن الدبيب والحركة الجسمانية لانه يناقض الحديث الى ان قال واستدل بعض بالآية على عدم عصمة الملائكة على معنى ان لهم نفوسا تدعوا للمعصية وهو خطأ لأن خوفهم خوف اجلال لا خوف وعيد عند

بعض وصححه بعض ونقله عن ابن عباس رضي الله عنهما أو لما قال نجزيه جهنم ذلك عن ان يكون لهم ميل للمعصية فهم معصومون عنها والصحيح ان خوفهم خوف وعيد لقوله تعالى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم انى إله

منعهم

-187 -