الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦على الثلاثة مع الأربعة أنها سبعة، فأتمها بسبعة. (2)
هذا كله رد على أهل الباطن الذين يقولون إن ظاهر القرآن ليس فيه بيان، وإنما البيان في التأويل، والتأويل عندهم لا يعلمه إى الله عز وجل ومن علّمه إيان من من عترة المصطفى عليه السلام. يقولون: إن التفسير هو ما شرعه الله لمن لم يرسخ الإيمان في قلبه لكي يستعمله حتى يرسخ الإيمان في قلبه فيطرحه عن نفسه كالصلاة والزكاة والصوم. فهذه الأمور إنما أريدت لشيء آخر لا لعينها؛ فغذا بلغ البد النهاية في الإيمان أسقط الله عنه هذه الخصال إذا جاوز حد الظاهر/ إلى حدّ السريرة وكان من الخلصين. وأما من كان من أهل الظاهر كانت عليه هذه الصلاة والزكاة عذابا وعقابا لمن اقتصر على الظاهر وعطل السرائر. وللقرآن ظواهر، وللظواهر تفاسير، وللتفاسير تأويل. فمن وقف في حد الظواهر كلف الفرائض عقوبة، فإن جاوز إلى حد التفسير إلى حد المئال كان من المخلصين المحققين حل له الحلال والحرام، إذ ليس في الآخرة أكثر من هذا. فمن بلغ في الدنيا تلك الدرجة حلت له الدنيا، وهذا (3) المئال في الأخرى. وسيأتي بيان مذهبهم بأشبع (4) من هذا في موضعه إن شاء الله.