العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

مخاطبين. ولما لم يكن الله تعالى محلا للحوادث، وبطل/ أن يكون المر حالا في المأمور صح أنه صفة الآمر لا فعله، وكذلك النهي والكلام قلنا (1): وليس في جهلنا بمحل الأمر والنهي والكلام ما يثبت أنها صفات البارئ سحانه (على المعقول) (2)، وعلى المتقول الدليل. والخلق (كله) (3) بعضه محل (4) لبعض. ولو سئلوا عن الروح لما أمكنهم فيه كلام إلا أن يتقولوا على الله فيما رد علمه إليه، وأنى وهو يقولون بخلقه

وأما معنى قول الشيخ إن الله أمر بهذا أي خلق الأمر به لا من أحد لم يوف شروط النسبة، وكذلك قوله: "ما معنى: ولله الحجة البالغة؛ أي خالقها ومالكها" (5). فقد أجاب بأمر يشمل سائر الخلق، وبقيت الفائدة التي بها سميت الحجة بالغة والغرض الذي ذكرت به ها هنا بلاغهان فبلاغها: بيانها، وبلوغها: قيامهاعلى العبد بما يقطع العذر ويوجب الأمر.