العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فصل

واختلف الناس في السامعين، فقال بعضهم: ليس عليه إلا ما سمع، وليس عليه ما تضمنته الجملة.

وقال بعضهم: عليه جميع ما تضمنته الجملة، وليس عليه من الطارئ حتى يسمع. وكذلك قولهم (9) فيمن كان على دين نبي من/ الأنبياء إنه يسعه المقام عليه ما لم يسمع، فإذا سمع بمبعث النبي عليه السلام فعليه الإقامة على مذهبه حتى تقوم عليه الحجة بشريعة محمد عليه السلام. ويسع الملي الإنتقال من شريعته إلى الشريعة التي بعده، ولا يسعه الإنتقال إلى شريعة قبله.

وسئل هل تهتلف الشرائع في التوحيد فيكون التوحيد الذي كُلِّفناه هو التوحيد الذي كُلِّفته الأمم من لدن آدم عليه السلام إلى هلم جرا؟ أو يختلف فيكلف بعضهم معرفة الجمل من الملائكة والنبيين والمرسلين والكتب ويحط (عن) (1) الآخرين.

أو هل يسوغ أن يكلف الله تعالى بعض الأمم معرفته وحده دون الجمل ودون المعد، أو يكلف (الله) (2) بعضهم ما حطه عنا أو يكلفه لنا؟ وهل يجوز في نفس الأمة أن يكلف بعضهم الجملة وشرحها ويحط عمن بعدت داره بعض شرحها؟ وهل في ذلك تفرقة بين مشرك أو بالغ فآمن ولم يذق (3) ومن أجاب إلى/ شريعتنا من أهل الكتاب هل يأثم بتضييع جميع (4) ما في شريعته أو لا يأثم ولو كان عندنا واجبا؟ وهل يصح أن يكون على شريعة نبيء ولم يكن عنده اسم ذلك النبيء؟ والذي قالوه أن نوحا صلوات الله عليه لم يبعث إلى قومه إى بلكمة لا إله إلا الله صحيح أو غير صحيح؟ فمن كان عنده الجواب فليكشف الغمة ويشف الهموم، كفاه الله وشفاه (5).

إن سأل سائل عن من قال: إن العقل حجة الله على ابن آدم، وإن الخلق كله حجة عليه. وإن الرسل والكتب حجة، أو قال: إن حجة الله العقل دون الكتب والرسل، أو الكتب والرسل حجة الله دون العقل. أو قال: العقل تنال به معرفة البارئ عز وجل من ذات نفسه بشاهد الخلق من غيره منبه على وجه الحجة فيه ولا مخبر أو قال بغير إلهام. أو