العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الرسولين اللذين آزرهما بالثالث وعززهما به. وكذلك أن يكونا رسولين بشريعتين مختلفتين متتا بعتين أو معا أو رسولا إلى أمتين، أو رسولين إلى أمة واحدة (واحدا) (1) بعد آخر وما يشبه ذلك.

وفي وجودهما (1) في هذه الأمة اختلاف حكم/ الذكور والإناث، والأحرار والعبيد، وما خص الله به طوائف من هذه الأمة كثقيف حين شرطت على رسول الله عليه السلام أن يحرم واديها على من يرعاه دونهم فمن وجدوه فيه سلبوه. وحكم الحرمين وتحريمهما، وما حكم به أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أهل الردة، أبى أن يقبل إسلامهم حتى يقاسموه الأموال وتنزع (منهم) (2) الكراع والسلاح. وما فعله رسول الله عليه السلام بأهل دومة الجندل حين اشترط عليهم الضاحية من البعل وشبه هذا. وقوله: «لا يُقتل قريشي صبرا بعد هذا اليوم» (3) وقوله: «الولاية في قريش ما دام منهم رجلان» (4) وتحريم الصدقة على آل محمد.

وأسهامهم (5) –دون الجيش- من الخمس. ولا تقبل الجزية من بعض الكفار (وتقبل من بعض) (6)، وهذا حكم البيضان والسودان (والذكور والإناث) (7). وكذلك أن يخير الناس في اتباع أي الرسولين شاؤوا، ولا يسع أحدا الإنفكاك إلا بإذن الرسول. ويسوغ / كل واحد من السولين هذا للناس. ولا يُحجِّر أحد منهما على الناس في اتباع أي شريعة شاءها ابتداء، ويكون الإنتقال على إذن الرسولين وكذلك في الإنتقال على هاتين الشريعتين إلى غيرهما، لا يسوغ إلا بإذن الرسولين.

فصل

وأما قوله هل يرسل الله تعالى ويبعث نبيئا بالحط أو بالرؤيا أو بالصواع أو بالفراسة أو بمنطق الطير والحكل فيؤدي البسول إلى الناس أوامهر ونواهيه أو يسله بغير واسطة الملائكة فيكلمه تكليما، أو يلهمه الهاما، أو يعلمه إلاما ضرريا أو أختيارا فذلك كله سائغ.

وأما أن يرسل رسولا فيقبضه قبل بلوغه أمته أو يقبض أمته قبل وصوله إليها، فذلك ضرب من البداء لا يجوز على الله تعالى. وأما