الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢منكم} (4).
والذين قالوا بالأربعة شبهمه شهود الزنا. (5).
والذين قالوا انثى عشر: قال الله تعالى: ﴿ولقد أخذنا ...... نقيبا﴾ (6).
والذين قالوا بالعشرين أخذوه من قول الله عز وجل: ﴿إن يكن ....... مأتين﴾ (7).
والذين قالوا بالسبعين أخذوه من قول الله عز وجل: ﴿واختار ...... لميقاتنا﴾ (8).
/ والذين قالوا بالمائة أخذوه من قول الله عز وجل: ﴿إن تكن ..... مع الصابرين﴾ (9).
وأصحاب الألف هم أصحاب التواتر. ومن قال إن حجة الله لا تقوم إلا بالتواتر، الألف فما فوقه، وهو قول أحمد بن الحسين، أزرى به على الدين وقدح في جماع المسلمين، وأبطل فائدة الأنبياء والمرسلين.
والأصل في هذه المسألة أن أخبار الآحاد مقبولة في نقل الشريعة. ومن قصد فهمه عن الحجة وقارنته قرينة الإرتياب فيسعه التوقف ولو كثروا وليس ذلك بقدح في المسلمين. وهذا كله ما لم تقع فيه البلوى. فإن وقعت البلوى واحتاج ألا يتخلف عن الحق. ويسعه ما لم يحوجه الله إلى الفعل فيتخلّف عن سبيل المؤمنين أو تبرأ (1) بواحد من المسلمين
أو وقف فيه أو قطع عذره أو تقول خلافهم في دين/ الله رب العالمين وتولى من كان على خلاف دين المسلمين وهو عندي قول (أبي الشعثاء) (2) جابر بن زيد رضي الله عنه ظني فيه حين ذكر ما يسع ثم قال: لا يجوز للعالم أن يقول للجاهل اعلم مثل علمي وإلا قعطت عذرك. ولا يجوز للجاهل أن يقول للعالم: اجهل مثل جهلي وإلا قطعت عذرك. فمن قاله منهما لصاحبه قطع الله عذره. وسنشير إلى طرف من هذه المسائل إذا صرنا إلى مواضعها.