وسقط القناع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

وسقط القناع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

… وهو قد حاول أن يقول بأن ما قلناه من أن الله سبحانه وتعالى لو كان يُرى في الدار الآخرة للزم من ذلك تبدل صفاته، وغاية ما يستند إليه في هذا أن امتناع رؤيته في هذه الدار الدنيا إنما هو لضعف في العباد لا لشيء في ذاته، وهذا تكذيب صارخ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري(1) بأن أولئك المؤمنين في الجنة ليس بينهم وبين أن ينظروا إلى الله تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء، فكبرياؤه تعالى في الدنيا والآخرة هي التي منعت عباده عن رؤيته، إذ الرؤية منافية لكبريائه تبارك وتعالى، هذا الذي دل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

… وأتحدى الطحان؛ وأتحدى أي أحد من هؤلاء الحشوية أن يأتيني بنص على أن ضعف العباد وعجزهم هما اللذان منعا من رؤيتهم له سبحانه وتعالى في هذه الدار الدنيا.

الحشوية

يردون على الله تعالى!!

(1) ونص متن الحديث كما رواه الإمامان البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي موسى الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)). رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب 24، رقمه 7444، ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب 80، ورقمه 296، ورواه ابن ماجه في المقدمة، باب 13، ورقمه 186، والترمذي في أبواب صفة الجنة، باب 3، ورقمه 2648، والدرامي في كتاب الرقائق، باب 3، ورقمه 2648. كما رواه البخاري أيضاً في كتاب التفسير، باب 1، ورقمه 4878، ولكن بلفظة الكبر بدلاً من الكبرياء.

١٠٣ / ١٢٧