وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤… هذا؛ وإن مما يدعو للضحك والسخرية والاستخفاف حشر الطحان عدداً من الآيات استناداً إليها في أن الله سبحانه وتعالى يُرى يوم القيامة، من ذلك قول الله تبارك وتعالى في سورة "يس": ﴿ إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ﴾(1) بالله عليكم أين ذكر الرؤية في هذه الآية الكريمة؟!! متى جاء ذكر الرؤية فيها؟! وإنما غاية ما فيها أن أصحاب الجنة في شغل فاكهون، والله سبحانه وتعالى وعد أهل الجنة يوم القيامة بالنعيم المقيم؛ وعدهم جنة عرضها السموات والأرض فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، فهم مشغولون بهذه النعم الجلى التي يتنعمون بها يوم القيامة.
… أين ذكر الرؤية في هذه الآية الكريمة؟!!
… فليراجع الحشوية تفسيرها.
… والآية الأخرى التي استند إليها قول الله تعالى: ﴿ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ﴾(2) ولا أرى في استدلال الطحان بهذه الآية الكريمة إلا تكذيباً صارخاً لنفس هذه الآية، فإن الله سبحانه وتعالى يقول فيها: ﴿ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ﴾ والطحان يرد على الله تعالى قائلاً: لا؛ بل أنا أعلم ما أخفي لهم من قرة أعين! أخفيت لهم من قرة أعين: رؤيتك التي نفيتها في كتابك!! أنا أعرف أن الناس سوف يرونك يوم القيامة؛ وهذا هو الذي أخفيته لهم من قرة أعين!! يا ويحك يا طحان ما هذه الجرأة التي تجترؤها على الله سبحانه وتعالى، الله ينفي أن تعلم نفس ما أخفاه لهم من قرة أعين في الدار الآخرة، وأنت تدعي بجهلك وحمقك أنك تعلم ذلك الذي نفى الله سبحانه وتعالى علمه عن أي نفس من الأنفس.
اللقاء
وتأويل الحشوية