وسقط القناع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٧… أفتعتقدون أن إبراهيم -إمام الحنيفين- الذي بعث بملة التوحيد الحنيفية السمحة كان يعتقد ألوهية تلك النيرات، أو أنه أراد أن يبكت بذلك قومه الذين كانوا يعبدونها من دون الله، وعندما قامت الحجة عليهم واتضحت المحجة لهم رغم مكابرتهم قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ﴾(1) فتلك حجة الله تبارك وتعالى التي آتاها عبده إبراهيم على قومه لأجل تبكيت أولئك القوم.
الحشوية
لا تفقه لغة القرآن الكريم
… وقد حاول الطحان جهده أن يلبس الحق بالباطل عندما اعترض على استدلالنا على نفي رؤية الله سبحانه وتعالى بقوله عز وجل: ﴿ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ﴾(2) وقد ذكرت في كتابنا "الحق الدامغ" أن المعترضين على استدلالنا بهذه الآية الكريمة ذكروا خمس شبه(3) ، وقد أوردت الرد على هذه الشبه جميعها، وهو لم يستطع أن ينقض شيئاً مما قلناه، وإنما حاول أن يكرر ما قيل من قبل فأورد ثلاث شبه:-
الشبهة الأولى…الإدراك هو الإحاطة:-
… على حسب ما يقولون: إن الله سبحانه وتعالى هنا نفى الإدراك ولم ينف الرؤية، وهناك فارق بين الإدراك والرؤية!! فالإدراك هو الإحاطة والرؤية لا تستلزم الإحاطة، فالشيء يُرى من غير أن يحاط به، يقولون: بأنهم يرون الله كما يرون السماء، أي أنهم يرون جزءً من الله سبحانه وتعالى، وهذا أمر لا يستغرب إذا نظرنا إلى الحشوية وعقائدهم، فإننا لا نستغرب إذا جسدوا الله تبارك وتعالى وجزأوه، فهم على أي حال مجسمون للحق تبارك وتعالى.