كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

والخلاف بمنزلة " بعد "، ومنه قوله تعالى: " لا يلبثون خلافك " (1) أي بعدك [ ويقرأ ] (2): " خلفك "، وقال الحارث بن خالد المخزومي: خلت الديار خلافهم فكأنهما * بسط الشواطب بينهن حصيرا (3) الشواطب: اللواتي يعملن (4) الحصر، والواحدة: شاطبة.

والخلاف شجر، والواحدة: خلافة.

(5) ويقال: جاء الماء ببزره فنبت مخالفا لاصله فسمي خلافا.

والخلف: الخليفة بمنزلة مال يذهب فيخلف الله خلفا، ووالد يموت فيكون

ابنه خلفا له، أي خليفة فيقوم مقامة.

والخلف: القرن (6) من الناس، ويجمع على خلوف.

والخلف: خلف سوء بعد أبيه، قال لبيد: ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الاجرب (7) والخلف: من الصالحين، ولا يجوز [ أن يقال ]: من الاشرار خلف، ولا من الاخيار خلف.

وفي الحديث: " في الصالحين كل خلف عدوله ".

قال الضرير: يقول: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله.

يعني من كل قوم يحمله العدول من كل خلف من الناس.

(1) تمام الآية: " وإذا لا يلبثون خلافك الا قليلا " سورة الاسراء، الآية 76 (2) من التهذيب عن العين.

في الاصول المخطوطة: (ويروي).

(3) اللسان (خلف) ونسب في الاصول إلى جرير وليس في ديوانه.

والرواية في اللسان: عقب الربيع…(4) جاء في الاصول المخطوطة: " الذين يعملون " وقد اضطررنا ان نصحح لان " الشواطب " النساء اللواتي يشققن الخوص ويقشرن العسب ليتخذن منه الحصر كما في " اللسان " (شطب).

ولا بد ان يكون هذا الخطأ من عمل الناسخ.

(5) كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وهو مما رواه الخليل ونسبه الازهري إلى الليث، في الاصول المخطوطة العبارة غير محكمة البناء وهي: الخلافة الواحدة والخلاف الا جميع وهي شجرة.

(6) كذا في المعجمات، في الاصول المخطوطة: القرون.

(7) البيت في الديوان ص 153.

(*)

١٬٣٩٦ / ٣٬٢٥٦