كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧

والخلف: مصدر قولك: أخلفت وعدي، وأخلف ظني.

ولحم خالف: به رويحة، ولا يأس بمضغه، وقد خلف يخلف، ومنه اشتق

خلوف الفم يقال: خلف ريح فمه، أي: تغير.

وقوله تعالى: " رضوا بأن يكونوا مع الخوالف " (1) يعني النساء.

والخلف: قوم يذهبون من الحي يستقون وخلفوا أثقالهم، يقال: أبيناهم وهم خلوف أي غيب، قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل إياس * مقشعرا والحي حي خلوف (2) ويقال: بعتنا فلانا يخلف لنا أي يستقي فهو مخلف.

والخلفة والاختلاف: الاستقاء، يقال: من اين خلفتكم ؟ ويقال للقطا مخلفات لانها تستخلف لاولادها الماء وتخلف، قال ذو الرمة: [ كأني ورحلي فوق أحقب ] لاحه * من الصيف شل المخلفات الرواجع (3) والمخلاف: الكورة، بلغة أهل اليمن، ومخاليفها: كورها.

والخليفة: من استخلف مكان من قبله، ويقوم مقامه، والجن كانت عمار الدنيا فجعل الله آدم وذريته خليفة منهم، يعمرونها، وذلك قوله - عز اسمه -: " إني جاعل في الارض خليفة " (4).

وقال تعالى: " هو الذي جعلكم خلائف " (5) أي: مستخلفين في الارض.

والخالفة: الامة الباقية بعد السالفة، قال: كذلك يلقاه القرون السوالف (6)

(1) سورة التوبة، الآية 87 (2) ورد البيت منسوبا في " التهذيب " وكذلك في " اللسان.

(3) البيت في الديوان ص 2 / 791.

(4) سورة البقرة، الآية 30 (5) سورة الانعام، الآية 165 (6) عجز بيت في الاصول المخطوطة، وكذلك في " التهذيب " و " اللسان " وروايته فيهما:

كذلك تلقاه القرون الخوالف والخوالف أصح لانها موطن الشاهد.

(*)

١٬٣٩٧ / ٣٬٢٥٦