كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 5

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات قبل: قال الخليل: من قبل ومن بعد غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) (1).

فإذا اضفته إلى شئ نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم.

وإذا ألقيت عليه " من " صار في حد

الاسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت " من " صفة وخفض " قبل " ب " من " فصار " قبل " منقادا ب " من "، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لانه لا تجتمع صفتان.

وغلبه " من " لان " من " صار في صدر الكلام فغلب.

والقبل: خلاف الدبر، والقبل: فرج المرأة.

والقبل: من اقبالك على الشئ، تقول: قد أقبلت قبلك، كأنك لا تريد غيره.

وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أقبل قبلك، قال: أراه مرفوعا لانه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، انما هو: كيف انت لو استقبل وجهك بما تكره.

والقبل: الطاقة، تقول: لاقبل لهم.

وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قبلا اي مواجهة، قال الكميت: ومرصد لك بالشحناء ليس له * بالسجل منك إذا واضحته قبل أي طاقة.

وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده.

وقوله تعالى: " وحشرنا عليهم كل شئ قبلا " (2) أي قبيلا قبيلا، ويقال:

(1) من " التهذيب " مما أخذه الازهري من " العين ".

(2) سورة الانعام، الآية 111.

(*)

١٬٧٦٤ / ٣٬٢٥٦