كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥

وقوله عز وجل: " ما لها من فواق " (1)، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يفيقوا إفاقة، ولا فواقا.

وكل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل: أفاق واستفاق.

والافاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت (2): فباتت تثج أفاويقها * [ سجال النطاف عليه غزارا ] والفوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفا: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفوقين، قال شاعرهم (3): كأن النصل والفوقين منه * خلال الرأس سيط به شيح ولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه.

وسهم أفيق، وأفوق، إذا كان في الفوق، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفوق: قال (4): كسر من عينيه تقويم الفوق والفاقة: الحاجة، ولا فعل لها.

والفاق: الجفنة المملوءة طعاما، قال (5): ترى الاضياف ينتجعون فاقي وفق: الوفق: كل شئ متسق متفق على تيفاق واحد فهو: وفق، قال (6):

(1) سورة صلى الله عليه وآله / 15.

(2) اللسان (فوق).

(3) التهذيب 9 / 338 واللسان (فوق).

(4) رؤبة - ديوانه / 107.

(5) الشطر في التهذيب 9 / 339 واللسان (فوق) غير منسوب.

(6) رؤبة - (ملحق) ديوانه / 180 (*)

١٬٨٢٣ / ٣٬٢٥٦