كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤

وفي حديث الحسن: " إن المؤمن وقاف، متأن وليس كحاطب الليل ".

ويقال للمحجم عن القتال: وقاف.

قال (1): وإن يك عبد الله خلى مكانه * فما كان وقافا ولا طائش اليد فوق: الفوق: نقيض التحت، وهو صفة واسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفوق زيد، نصب لانه صفة، وإن صيرته اسما رفعته، فقلت: فوقه رأسه، صار رفعا ههنا، لانه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه وتقول: فلان يفوق قومه، أي: يعلوهم، ويفوق السطح، أي: يعلوه.

وجارية فائقة الجمال، أي: فاقت في الجمال.

والفواق: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يفوق فواقا، وفؤوقا.

وفواق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فواق ناقة.

وكلما اجتمع من الفواق درة فاسمها: الفيقة.

أفاقت الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها.

ويقال: فواق ناقة بمعنى الافاقة، كإفاقة المغشي عليه، أفاق يفيق إفاقة وفواقا

(1) دريد بن الصمة - الاصمعيات / 108 (*)

١٬٨٢٢ / ٣٬٢٥٦