كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

والاشعر: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر.

وتقول: أنت الشعار دون الدثار، تصفه بالقرب والمودة.

وأشعر فلان قلبي هما، أي ألبسه بالهم حتى جعله شعارا للقلب.

وشعرت بكذا أشعر شعرا لا يريدونه به من الشعر المبيت، أنما معناه: فطنت له، وعلمت به.

ومنه: ليت شعري، أي: علمي وما يشعرك أي: ما يدريك.

ومنهم من يقول: شعرته، أي: عقلته وفهمته.

والشعر: القريض المحدد بعلامات لا يجاوزها، وسمي شعرا، لان الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه.

ويقولون: شعر شاعر أي: جيد، كما تقول: سبي ساب، وطريق سالك، وإنما هو شعر مشعور.

والمشعر: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: " فاذكروا الله عند المشعر الحرام) (1) وكذلك الشعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحج.

والشعيرة أيضا: البدنة التي تهدى إلى بيت الله، وجمعت على الشعائر.

تقول: قد أشعرت هذه البدنة لله نسكا، أي: جعلتها شعيرة تهدى.

ويقال: إشعارها أن يجأ أصل سنامها بسكين.

فيسيل الدم على جنبها، فيعرف انها بدنة هدي.

وكره قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلدت فقد أشعرت.

والشعيرة حديدة أو فضة تجعل مسكا لنصل السكين في النصاب حيث يركب.

والشعارير: صغار القثاء، الواحدة، شعرورة وشعرور.

(1) سورة البقرة 198.

[ * ]

٢٤٧ / ٣٬٢٥٦