كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

ويجمع معاصير.

قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد (1): جارية بسفوان دارها * تمشي الهوينا مائلا خمارها * ينحل من غلمتها إزارها * قد أعصرت، أو قد دنا إعصارها والمعصرات: سحابات تمطر.

قال الله عزوجل: " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا " (2).

واعصر القوم: أمطروا.

قال الله عزوجل: " وفيه يعصرون " (3).

ويقرأ يعصرون، من عصير العنب.

قال أبو سعيد: يعصرون يستغلون أرضيهم، لان الله يغنيهم (5) فتجئ عصارة أرضيهم، أي: غلتها، لانك إذا زرعت اعتصرت من زرعك ما رزقك الله.

والاعصار: الريح التي تثير السحاب.

أعصرت الرياح فهي معصرات، أي: مثيرات (6) للسحاب.

والاعصار: الغبار الذي يستدبر ويسطع.

وغبار العجاجة إعصار أيضا.

قال الله عزوجل: " فأصابها إعصار فيه نار " (7) يعني العجاجة.

والعصر: الملجأ، والعصرة أيضا، والمتعصر والمعتصر، وهذا خلاف ما زعم في

(1) الرجز في الجمهرة 2 / 354 منسوب إلى منظور بن مرشد الاسدي، وقد سقط منه الثالث: ينحل.

والاخير في التهذيب 2 / 17 ولم ينسب.

وفي الصحاح (عصر) غير منسوب، والرواية فيه: ساقطا خمارها وقد صحف اللسان فنسبه إلى منصور بن مرشد الاسدي.

ونسبه في التكملة (عصر) إلى منظور بن حبة حاكيا ذلك عن ابن دريد.

وحبة هي أم منظور.

(2) سورة النبأ 14.

(3) سورة يوسف 49.

(4) في م أراضيهم في الموضعين.

(5) في ط: يغيبهم، وهو تصحيف.

(6) هذا من س.

في ص: مثير، وفي ط: مثير عصر.

(7) سورة البقرة 266.

[ * ]

٢٩١ / ٣٬٢٥٦