كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٩

لا: لا: حرف ينفى به ويجحد، وقد تجئ زائدة، وإنما تزيدها العرب مع اليمين، كقولك لاأقسم بالله لاكرمنك، إنما تريد: أقسم بالله.

وقد تطرحها العرب وهي منوية، كقولك، والله أضربك، تريد: والله لاأضربك، قالت الخنساء (91): فآليت آسى على هالك * واسأل باكية مالها أي: آليت الاسى، ولا إسأل.

فإذا قلت: لا والله أكرمك كان أبين، فإن قلت: لا والله لاأكرمك كان المعنى واحدا.

وفي القرآن: (ما منعك ألا تسجد (92))، وفي قراءة

أخرى: (أن تسجد) والمعنى واحد.

وتقول: أتيتك لتغضب علي أي: لئلا تغضب علي.

وقال ذوالرمة (93): كأنهن خوافي أجدل قرم * ولي ليسبقه بالامعز الخرب أي: لئلا يسبقه، وقال: ما كان يرضى رسول الله فعلهم * والطيبان أبو بكر ولا عمر (94) صار (لا) صلة زائدة، لان معناه: والطيبان أبو بكر وعمر.

ولو قلت: كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان ؟ ؟ أبو بكر ولا عمر لكان محالا، لان الكلام في الاول واجب حسن، لانه جحود، وفي الثاني متناقض.

(91) ديوانها 120.

(92) سورة " الاعراف " 12 (93) ديوانه 1 / 73.

(94) البيت في التهذيب بدون عزو.

(*)

٣٬١٥٩ / ٣٬٢٥٦